فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 29

هناك من يؤكد الاختلاف بين الحوار والجدل باعتبار الجدل يتسم باللدد في الخصومة وما يتصل بذلك من معنى العناد والتمسك بالرأي والتعصب له . أما الحوار - عند الإطلاق - فلا يتسم بالخصومة على وجه الضرورة . ويدعم مؤلف أصول الحوار هذا الرأي بقوله: إن مادة الجدال وردت"في تسعة وعشرين موضعًا في القرآن الكريم ، يغلب عليها جميعًا أن يكون السياق عدم الرضا عن الجدال ، وإما عدم جدواه" [1] مؤيدًا بذلك قول ابن الحنبلي [2] . ويؤيد هذا القول ما خلص إليه العميرين في تعريفه للجدل لغويًا ، حيث يفيد بأن معناه يتضمن الفتل والقوة والصرع [3] . ويرجح الحسيني هذا الاختلاف بين الحوار والجدل للسبب نفسه [4] .

ومع أن موقف زمزمي متردد بين هذين الرأيين، فإنه يبدو أكثر ميلًا إلى إثبات الاختلاف بين الحوار والجدال ؛ لأن الأخير يدل على الشدة والمخاصمة [5] . ويقول في موضع آخر: إن الجدال نوع من المحاورة [6] . وتصرح اللبودي بالتفريق بينهما في تقسيمها الذي يجعل المجادلة نوعًا من أنواع المحاورة [7] .

(1) الندوة ص9 ، نقلا عن حفني ص 12 .

(2) ابن نجم ص 49-52 .

(3) العميرين ص31 ؛ الشيرازي ، شرح اللمع 1:93 والحاشية رقم 3 ، تحقيق العميرين ونقلا عنه ، ابن عقيل ص37 .

(4) الحسيني ص 14-15 .

(5) زمزمي ص23 .

(6) زمزمي ص51 .

(7) اللبودي ص 40-48 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت