وحنف عن الشيء وتحنف: مال. والحنيف: المسلم الذي يتحنف عن الأديان أي يميل إلى الحق, وقيل هو الذي يستقبل قبلة البيت الحرام على ملة إبراهيم ,على نبينا وعليه الصلاة والسلام, وقيل: هو المخلص وقيل: هو من اسلم في أمر الله فلم يلتو في شيء فهو حنيف. ومعنى الحنيفية في الإسلام الميل إليه و الإقامة على عقد. والحنيف الصحيح الميل إلى الإسلام والثابت عليه. والحنيف في الجاهلية من كان يحج البيت ويغتسل من الجنابة ويختتن من جاء الإسلام كان الحنيف المسلم، وقيل له حنيف لعدوله عن الشرك، قال وانشد أبو عبيد في باب نعوت الليالي في شدة الظلمة في الجزء الثاني: فما شِبْه كعب غير أعْتم فاجر أبى، مُذْ دجا الإسلام، لا يتحنَّف [[1] ] (وقال صاحب معجم(مجمع البحرين) : (حنف(ولكن حنيفًا) :
الحنيف: المسلم المائل إلى الدين المستقيم والجمع حنفاء. والحنيف: المسلم لأنه تحنف أي تحرى الدين المستقيم. والحنف محركه: الاستقامة ومنه قوله (دين محمد حنيف) أي مستقيم لا عوج فيه.
و (الحنيف) عند العرب من كان على دين إبراهيم عليه السلام، وأصل الحنف الميل. ومنه بعثت بالحنيفية السمحة السهلة) أي المستقيمة المائلة عن الباطل إلى الحق. ومثله (أحب دينكم إلى الله الحنيفية) أي الطريقة التي لا ضيق فيها وحنفاء: يعني مائلين عن جميع الأديان إلى دين الإسلام، مسلمين مؤمنين بالرسل كلهم [[2] ] (وقد عرف الحنيفية تعريفًا تفصيليًا الإمام الزبيدي في تاج العروس حيث قال: (الحنف(محركه الاستقامة) نقله ابن عرفه في تفسير قوله تعالى: {بل ملة إبراهيم حنيفًا} قال: وإنما قيل للمائل الرجل أحنف تفاؤلًا بالاستقامة. قلت: (أي الزبيدي) : والحنف الاعوجاج في الرجل أوان) وفي الصحاح والعباب وهو أن (يقبل إحدى إبهامي رجليه على الأخرى، وهو أن يمشي الرجل على ظهر قدميه [[3] ](ونلاحظ من خلال إيرادنا لعدة تعريفات لهذا المصطلح(حنيف) لغة واصطلاحًا، أن العلماء المتأخرين قد أخذوا عمن سبقهم وهذا شيء طبيعي لا خلاف عليه وهنا لنا وقفة مع المعاصرين في تعريفهم لهذا المصطلح. قرر مجمع اللغة العربية في القاهرة مصطلح (الحنيفية) حسب ما ورد في كتاب معجم ألفاظ القرآن الكريم ما يلي: (حنيفًا - حنفاء) حنف يحنف حنفًا: مال. والحنيف: (المخلص الذي اسلم لأمر الله فلم يلتو في شيء من دينه وجمعه حنفاء [[4] ](وعرفها الشيخ عبد الله البستاني في معجمه
(1) - انظر لسان العربي لابن منظور، مج9/ص57 - 58، بتصرف وقارنه مع المعاجم التي سبقته.
(2) - مجمع البحرين، للعالم ا لمحدث الفقيه الشيخ فخر الدين الطريحي المتوفي سنة 1085هـ، ج5/ص40 - 41، بيروت، دار مكتبة الهلال، 1985م.
(3) - تاج العروس وجواهر القاموس للعلامة الزبيدي، ج6/ص76، (دون مكان النشر، دون ناشر، وتاريخ نشر) ، دون ذكر للطبعة وعلى الأغلب طبعة بولاق.
(4) - انظر معجم ألفاظ القرآن الكريم وكلماته، ج2/ 128، القاهرة: الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية، 1959م.