الصفحة 15 من 25

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ثم أوحينا إليك يا محمد وقلنا لك اتبع ملة إبراهيم الحنيفية المسلمة، حنيفًا يقول مسلمًا على الدين الذي كان عليه إبراهيم بريئًا من الأوثان والأنداد التي يعبدها قومك كما كان إبراهيم تبرأ منها [[1] ].

الآية السابعة

{فأقم وجهك للدين حنيفًا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون}

يقول تعالى ذكره: فسدد وجهك نحو الوجه الذي وجهك إليه ربك يا محمد لطاعته وهي الدين حنيفًا يقول صنعة الله التي خلق الناس عليها، ونصبت فطرة على المصدر من معنى قوله فأقم وجهك للدين حنيفًا وذلك أن معنى ذلك فطر الله الناس على ذلك فطرة. ونحو الذي قلنا (الطبري) في ذلك قال أهل التأويل [[2] ]ويقول تعالى ذكره إن إقامتك وجهك للدين حنيفًا غير مغير ولا مبدل هو الدين القيم يعني المستقيم الذي لا عوج فيه عن الاستقامة من الحنيفية إلى اليهودية والنصرانية وغير ذلك من الضلالات والبدع المحدثة [[3] ].

الآية الثامنة

{حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خرَّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق}

يقول تعالى ذكره: اجتنبوا أيها الناس عبادة الأوثان والأصنام غير مشركين به من دونه فإنه من يشرك بالله شيئًا من دونه فمثله في بُعده عن الهدى وإصابة الحق وهلاكه وذهابه عن ربه مثل من خرَّ من السماء فتخطفه الطير فهلك أو هوت به الريح في مكان سحيق يعني بعيد من قولهم أبعده الله وأسحقه [[4] ].

الآية التاسعة

{وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة}

(1) - المرجع السابق: ص130.

(2) - الطبري: مج10/ص27

(3) - نفس المرجع السابق.

(4) - نفس المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت