فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 53

يقول أحدهم: ذهب ثلاثة من الشباب إلى إحدى الدول القريبة لممارسة الفاحشة ، وقد بيتوا النية السيئة لغرضهم الدنيء ، فركبوا عبارة الموت ، وبينما كانت هجرتهم إلى دنيًا يصيبونها ، ونساء يزنون بهن ، ونشوة الرذيلة تدغدغ قلوبهم ، ونزوة الجريمة تعلو محياهم ، وإذا الأمواج تتقاذف العبارة ، فترمي بها يمنة ويسرة ، وإذ بالعبارة تغرق ، وغرقوا معها ، والأعمال بالخواتيم ، وكل يبعث على ما مات عليه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

إنها الشهوات الإنسانية ، والنزوات البهيمية ، والغرائز الحيوانية ، الداعية إلى عصيان رب البشرية ، قال تعالى: { أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا } [ الفرقان44] .

يقول الغزالي:"إن الله تعالى خلق الخلق على ثلاثة ضروب: خلق الملائكة وركب فيهم العقل ، ولم يركب فيهم الشهوة ، وخلق البهائم وركب فيها الشهوة ، ولم يركب فيها العقل ، وخلق ابن آدم وركب فيه العقل والشهوة ، فمن غلبت شهوته عقله فالبهائم خير منه ، ومن غلب عقله شهوته ، فهو خير من الملائكة" [ مكاشفة القلوب12] .

الوقاية من الشهوات:

هناك طرق ووسائل يمكن للعبد أن يتبعها في سبيل الحذر من الشهوات المهلكة ، ومن تلكم الوسائل ما يلي:

1-التربية الإيمانية المتكاملة التي تتضمن معاني التقوى والمراقبة والخوف والرجاء والمحبة ، حتى يصبح العبد إنسانًا سويًا شابًا تقيًا نقيًا لا تستهويه مادة ، ولا تستعبده شهوة ، قال تعالى في قصة يوسف عليه السلام عندما دعته امرأة العزيز لفعل الفاحشة: { وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ } [ يوسف23 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت