ومجلات أشد مما ذكر قسوة وخطورة ، في صور فاتنة مخجلة مذمومة ، وتالله إن العاقل ليعجب كل العجب على حلم الله تعالى على عباده وهذه أفعالهم وأقوالهم ، ولكنه الله الرءوف الرحيم الغفور التواب ، الذي يمهل ولا يهمل ، فإذا أخذ ، أخَذَ أخْذَ عزيز مقتدر .
أثر الشهوات على الإنسان:
الشهوة إما أن يُحكم توجيهها فتأخذ ثمارها وإما أن يغفل الإنسان عن توجيهها فتدمر صاحبها ، يقول ابن القيم رحمه الله:"الصبر على الشهوة أسهل من الصبر على ما توجبه الشهوة:"
1-فإنها إما أن توجب ألمًا وعقوبة .
2-وإما أن تقطع لذة أكمل منها .
3-وإما أن تضيع وقتًا إضاعته حسرة وندامة .
4-وإما أن تثلم عَرَضًَا توفيره أنفع للعبد من ثلمه .
5-وإما أن تُذهب مالًا بقاؤه خير من ذهابه .
6-وإما أن تضع قدرًا وجاهًا قيامه خير من وضعه .
7-وإما أن تسلب نعمة بقاءها ألذ وأطيب من قضاء الشهوة .
8-وإما أن تطرق لوضيع إليك طريقًا لم يكن يجدها قبل ذلك .
9-وإما أن تجلب همًا وغمًا وحزنًا وخوفًا لا يقارب لذة الشهوة .
10-وإما أن تنسي علمًا ذِكْرُه ألذُ من نيل الشهوة .
11-وإما أن تشمت عدوًا وتحزن وليًا .
12-وإما أن تقطع الطريق على نعمة مقبلة .
13-وإما أن تحدث عيبًا يبقى صفة لا تزول .. الخ" [ الفوائد206 ] ."
فما أعظم خطورة الشهوات ، وما أشنع مآلها يوم الحسرات والزفرات ، فمن أرضى الجوارح باللذات والشهوات ، وترك طاعة رب البريات ، فقد غرس لنفسه شجرة الحسرات والندامات .
إياك أن تكون منهم:
إذا لم تُكبح جماح الشهوة ، ويؤخذ بزمام الرغبة الجامحة ، فإنها تقود صاحبها إلى الهلاك ، وربما تؤدي به إلى الكفر بالله والبعد عن منهجه القويم ، إلى دار الجحيم والحميم ، وهذه قصص تشيب لها الرؤوس لرجال وقعوا في الشهوة المهلكة فماذا كان مصيرهم:
القصة الأولى: