التقدم التقني والدعوة إلى الشهوات:
إن أعداء الدين يحاربون المسلمين بسلاحين:
1-سلاح الشهوات لإفساد سلوكهم .
2-سلاح الشبهات لإفساد عقولهم .
وربما يكون استخدام سلاح أكثر من سلاح آخر في فترة محددة ، أقوى وأكبر
، فقد كان سلاح الشبهات فيما مضى قويًا ، فكانوا تارة يشككون بالقرآن ، وتارة يشككون بأحكام الإسلام ، ويستأجرون بعض الأشخاص ليبثوا بين أفراد المسلمين شبهات بوسائل عديدة ، ولكن اليوم توجهوا إلى سلاح آخر ، هو سلاح الشهوات ، وجندوا لذلك كل القوى والطاقات ، لإغراق المسلمين بهذا السلاح الفتاك ، وساعدهم على تحقيق مآربهم ، ميل النفس الإنسانية لهذه الشهوات ، وأناس من المسلمين فقدوا دينهم ، وأضاعوا هويتهم الإسلامية ، فأصبحوا أيد تنفذ مآرب اليهود والنصارى في بلادهم ، وضد أبنائهم وإخوانهم المسلمين ، فاشتروا بنقودهم النار ، التي تستعر عليهم يوم القيامة ، لأنهم دعوا إلى الفاحشة ، وذلك ببث القنوات الفضائية التي تصب جام غضب الله تعالى على العباد صباح مساء ، وقد قال الله تعالى في محكم التنزيل: { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } [ النور19] .
إن من يشاهد القنوات الفضائية اليوم لا يكاد يسلم من الوقوع في الشهوة ، والولوغ في مستنقعها الآسن .
قنوات تبث عبر شاشاتها أغان فاحشة ما جنة داعية للرذيلة ، نساء كاسيات عاريات ، يتميعن في الحركات ، ويتكسرن في الكلمات ، يأسرن قلوب العصاة والعاصيات .
وقنوات تبث مسلسلات هابطة ساقطة ، مشاهد عري واضحة ، ومناظر فاضحة ، وأفلام خليعة ، تخلع القلب من مكانه وتمرضه .