فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 864

ومما يزيده حسنًا أن يكون العجز جامعًا لما في الصدر وما بعده، حتى يكون كالنتيجة للاستدلال، والخلاصة للخطبة، والحوصلة للدرس. 17/337_338

21_ وفسر صاحب الكشاف المثل هنا بالصفة الغريبة؛ تشبيهًا لها ببعض الأمثال السائرة، وهو تفسير بما لا نظير له ولا استعمال يعضده؛ اقتصادًا منه في الغوص عن المعنى لا ضعفًا عن استخراج حقيقة المثل فيها، وهو جذيعها [1] المحكك.

وعذيقها المرجب، ولكن أحسبه صادف منه وقت سرعة في التفسير أو شغلا بأمر خطير، وكم ترك الأول للأخير. 17/340

1_ ويقال (سورة المؤمنون) .

فالأول: على اعتبار إضافة السورة إلى المؤمنين؛ لافتتاحها بالإخبار عنهم بأنهم أفلحوا.

ووردت تسميتها بمثل هذا فيما رواه النسائي: =عن عبدالله بن السائب قال: حضرت رسول الله يوم الفتح، فصلى في قِبل الكعبة، فخلع نعليه، فوضعهما عن يساره، فافتتح سورة المؤمنين، فلما جاء ذكر موسى أو عيسى أخذته سَعْلة فركع+.

والثاني: على حكاية لفظ [الْمُؤْمِنُونَ] الواقع أولها في قوله _تعالى_: [قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ] فجعل ذلك اللفظ تعريفًا للسورة.

وقد وردت تسمية هذه السورة (سورة المؤمنين) في السُّنة، روى أبو داود: عن عبد الله بن السائب قال: =صلى بنا رسول الله الصبح بمكة، فاستفتح سورة المؤمنين حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون، أو ذكر موسى وعيسى أخذت النبي سَعْلة، فحذف، فركع+.

ومما جرى على الألسنة أن يسموها سورة (قد أفلح) .

(1) _ هكذا في الأصل، والذي في لسان العرب 1/412، و11/106_107: =أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب+.

وهذه الكلمة قالها الحباب بن المنذر، ومعناها: أنني قد جربتني الأمور، ولي رأي وعلم يشتفى بهما. (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت