وأقربها رواية عن ابن شهاب وابن جبير والضحاك قالوا: إن النبي"جلس في نادٍ من أندية قريش كثيرٍ أهله من مسلمين وكافرين، فقرأ عليهم سورة النجم فلما بلغ قوله: [أَفَرَأَيْتُمْ اللاَّتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى] ألقى الشيطان بين السامعين عقب ذلك قوله: =تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى+ ففرح المشركون بأن ذكر آلهتهم بخير."
وكان في آخر تلك السورة سجدة من سجود التلاوة؛ فلما سجد في آخر السورة سجد كل من حضر من المسلمين والمشركين، وتسامع الناس بأن قريشًا أسلموا حتى شاع ذلك ببلاد الحبشة؛ فرجع من مهاجرة الحبشة نفر منهم عثمان ابن عفان إلى المدينة، وأن النبي"لم يشعر بأن الشيطان ألقى في القوم؛ فأعلمه جبريل _ عليه السلام _ فاغتم لذلك فنزل قوله _تعالى_: [وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ] الآية تسلية له."
وهي قصة يجدها السامع ضغثًا على إبالة [1] ولا يلقي إليها النِّحرير باله.
وما رويت إلا بأسانيد واهية، ومنتهاها إلى ذكر قصة، وليس في أحد أسانيدها سماع صحابي لشيء في مجلس النبي"وسندها إلى ابن عباس سند مطعون."
(1) _ هذا مثل معروف عند العرب، ومعناه: بلية على أخرى كانت قبلها.
يقولون: =ضِغْثٌ على إبَّالة+.
ومعنى الإبالة: الحزمة من الحطب، ويروى: إبَالة مخففًا، ويروى: إببالة.
ومعنى الضغث: قبضة من حشيش مختلطةُ الرطب باليابس. (م)