إننا بحاجة إلى أن نخالطهم ونتعرف عليهم ونتفقد حوائجهم وأن نزيل عنهم هموم الغربة.
يا شباب الدعوة والجامعة والكلية في مكة: ما أجمل حين الذهاب للجامعة والإياب منها وأنت تشاهد بعض الطلبة من خارج مكة على الطريق أو في قاعتك فتحملهم معك وتقضي حاجتهم وتسمع همومهم وقد حدثني بعض الشباب أنه كان يفعل ذلك فاستقام على يديه بعض الشباب بتوفيق الله وخاصة أن بعضهم يعيش فراغًا فيحتاج توجيهًا.
إياك إياك والجفاء والاحتقار.
معشر الموحدين:
إن هذا البلد الحرام يجب أن يكون بلدًا طاهرًا من العقائد الفاسدة
والخرافات الزائفة، هرع إليه بعض الوافدين بحثالة حضاراتهم وفساد معتقداتهم وخرافة عباداتهم فضلوا وأضلوا ودسوا السم في العسل فأغروا العوام بدجلهم وخزعبلاتهم، فقيّض الله لها علماء يظهرون زيفها وفسادها على مر التاريخ والأزمان ومن ذلك:
الشيخ أبي بكر بن محمد عارف خوقير، صاحب التصانيف في العقيدة والده وجده من العلماء أثنى عليه علماء الحجاز ونجد وقد شغلت ذهنه مسألة التوحيد، فشرع يدعو إليها ويصحح ويرد على بدع القبوريين فكانت جهوده في الحجاز كجهود ابن عبدالوهاب في نجد (79) .
وعبدالستار الدهلوي وعبدالرحمن المعلمي ومحمد عبدالرزاق حمزة وعبدالله خياط وعبدالوهاب أبو السمح ومحمد بن مانع وأحمد ابن إبراهيم بن عيسى وسليمان الحمدان وعبدالله بن حميد عليهم رحمة الله كانوا يقررون التوحيد في البلد الحرام وغيرهم كثير وكثير، فلنواصل المسير في الدعوة للتوحيد من بلد التوحيد ولنعلم علم يقين أن الصراع بين الحق والباطل والسنة والبدعة لا يخلو منه زمان أو مكان وهكذا سنة الله (80) .