الصفحة 26 من 66

أتتنا تبخْتَرُ في مشيها، ... فحلّت بوادٍ كثيرِ السِّباعِ

وريعَتْ حِذارًا على طفلها، ... فناديتُ: يا هذه لا تُراعي!

فولّت وللمِسك من ذيلها، ... على الأرض، خطٌّ كطهر الشُّجاعِ

فلما سمع هذا البيت قام يرقُص به ويردّده، ثم أفاق، ثم قال: هذا والله شيء لن نُلهمه نحن، ثم استدناني فدنوتُ منه فقبّل بين عينيَّ، وقال: اذهب فإنك مُجاز. فانصرفنا عنه وانحدرنا من الجبل.

فقال لي زهير: ومنْ تريد بعد؟ قلت له: خاتمة القوم صاحب أبي الطيّب؛ فقال: اشدُد له حَيازيمك، وعطّر له تسمك، وانثُر عليه نجومك. وأمال عنان الأدهم إلى طريقٍ، فجعل يركض بنا، وزهيرٌ يتأمّل آثار فرسٍ لمحناها هناك؟ فقلت له: ما تتبَّعك لهذه الآثار؟ قال: هي آثار فرس حارثة بن المغلَّس صاحب أبي الطيب، وقصدي هو صاحب قَنص. فلم يزل يتقرّاها حتى دفعنا إلى فارسٍ على فرسٍ بيضاء كأنه قضيبٌ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت