الصفحة 8 من 12

أي لكل خبر وقوع، ولو بعد حين، كما قال تعالى: {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِين} (ص:88) {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} (الرعد:38) . (16) إلى هذا ذهب كثير من المفسرين (17) أنباء الأرض والسماء في القرآن والسنة، تتجلى في عصر الاكتشافات: وأن خبر القرآن والسنة، وما فيهما من أوصاف لما في الأرض والسماء، هو نبأ إلهي عما في الأرض والسماء، ممن هو أعلم بما خلق فيهما من أسرار. { ... قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ... } (يونس: 18) فالخبر بما في الأرض والسماء، نبأ عما في الأرض والسماء. ولقد زخر القرآن والسنة، بأنباء الكون وأسراره، وتفجرت في عصرنا علوم الإنسان، باكتشافاته المتتالية، لآفاق الأرض والسماء فحان الحين لرؤية حقائق العلم، الذي نزل به الوحي في القرآن والسنة. {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} (فصلت53) .ولقد أعلنت البشرية اليوم قبولها العلم طريقًا إلى معرفة الحق، بعد أن كبلت طويلًا بأغلال التقليد الأعمى، فشيدت للعلم البناء، وفرغت لخدمته العلماء، ورصدت له الأموال، وما أن وقفت العلوم التجريبية على قدميها إلا وبدأت في تأدية رسالتها، التي حدد الله لها في جعلها طريقًا إلى الإيمان به، وشاهدًا على صدق رسوله.

وقال: الفرق بين التفسير العلمي والإعجاز العلمي

فالتفسير العلمي: هو الكشف عن معاني الآية أو الحديث في ضوء ما ترجحت صحته من نظريات العلوم الكونية

أما الإعجاز العلمي: فهو إخبار القرآن الكريم، أو السنة النبوية، بحقيقة أثبتها العلم التجريبي أخيرًا، وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية، في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم -.وهكذا يظهر اشتمال القرآن أو الحديث على الحقيقة الكونية، التي يؤول إليها معنى الآية أو الحديث، ويشاهد الناس مصداقها في الكون، فيستقر عندها التفسير، ويعلم بها التأويل، كما قال تعالى: لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت