تَعْلَمُونَ (الأنعام67) .وقد تتجلى مشاهد أخرى كونية عبر القرون، تزيد المعنى المستقر وضوحًا وعمقًا وشمولًا لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أوتى جوامع الكلم (36) فيزداد بها الإعجاز عمقا وشمولًا، كما تزداد السنة الكونية وضوحا بكثرة شواهدها المندرجة تحت حكمها.
وقال: ولقد قامت هذه الأبحاث على قواعد نوجزها فيما يلي:-
(أ) علم الله هو العلم الشامل المحيط الذي لا يعتريه خطأ، ولا يشوبه نقص، وعلم الإنسان محدود، يقبل الازدياد، ومعرض للخطأ.
(ب) هناك نصوص من الوحي قطعية الدلالة، كما أن هناك حقائق علمية كونية قطعية.
(ج) وفي الوحي نصوص ظنية في دلالتها، وفي العلم نظريات ظنية في ثبوتها.
(د) ولا يمكن أن يقع صدام بين قطعي من الوحي وقطعي من العلم التجريبي، فإن وقع في الظاهر، فلابد أن هناك خللا في اعتبار قطعية أحدهما (37) .
(هـ) عندما يري الله عباده آية من آياته، في الآفاق أو في الأنفس مصدقة لآية في كتابه، أو حديث من أحاديث رسوله يتضح المعنى، ويكتمل التوافق، ويستقر التفسير، وتتحدد دلالات ألفاظ النصوص، بما كشف من حقائق علمية وهذا هو الإعجاز.
(و) إن نصوص الوحي قد نزلت بألفاظ جامعة (38) تحيط بكل المعاني الصحيحة في مواضيعها التي قد تتتابع في ظهورها جيلا بعد جيل.
(ز) إذا وقع التعارض بين دلالة قطعية للنص، وبين نظرية علمية رفضت هذه النظرية، لأن النص وحي من الذي أحاط بلك شئ علما، وإذا وقع التوافق بينهما كان النص دليلا على صحة تلك النظرية، وإذا كان النص ظنيا والحقيقة العلمية قطعية يؤول النص بها.
(ح) وإذا وقع التعارض بين حقيقة علمية قطعية، وبين حديث ظني في ثبوته،