الصفحة 7 من 12

سيكون؛ يدل على صحة دعواه ... فعم نفعه من حضر، ومن غاب، ومن وجد، ومن سيوجد" (11) . {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (87) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88) } وبينة القرآن العلمية يدركها العربي والأعجمي، وتبقى ظاهرة متجددة إلى قيام الساعة. ففي القرآن أنباء تعرف المقصود منها، لأنها بلسان عربي مبين، لكن حقائقها وكيفياتها لا تتجلى إلا بعد حين. قال تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (87) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88) } (ص:87 - 88) .قال الفراء في تفسير الحين الذي ذكرته الآية أنه:"بعد الموت وقبله أي لتظهر لكم حقيقة ما أقول (بعد حين) أي في المستأنف" (12) وذهب السدي الكبير إلى هذا المعنى (13) وقال ابن جرير الطبري، بعد ذكر الأقوال المتعددة، في تفسير الحين الذي ذكرته الآية) وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، أن يقال: أن الله أعلم المشركين بهذا القرآن أنهم يعلمون نبأه بعد حين، من غير حد منه لذلك الحين بحد، ولا حد عند العرب للحين، لا يجاوز ولا يقصر عنه، فإذا كان ذلك كذلك، فلا قول فيه أصح من أن يطلق، كما أطلقه الله، من غير حصر ذلك على وقت دون وقت (14) ."

{لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67) } (الأنعام67) .وشاء الله أن يجعل لكل نبأ زمنًا خاصًا يتحقق فيه، فإذا تجلى الحدث ماثلا للعيان أشرقت المعاني، التي كانت تدل عليها الحروف والألفاظ في القرآن، وتتجدد المعجزة العلمية عبر الزمان، وإلى هذا الزمن أشار القرآن في قوله تعالى: {لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُون َ (67) الأنعام} (الأنعام67) .ويبقى النبأ الإلهي محيطًا بكل الصور، التي يتجدد ظهورها عبر القرون. وقال ابن جرير الطبري:"لكل نبأ مستقر، يقول: لكل خبر مستقر، يعني قرار يستقر عنده، ونهاية ينتهي إليها ليتبين حقه وصدقه، من كذبه وباطله. وسوف تعلمون. يقول: وسوف تعلمون أيها المكذبون بصحة ما أخبر به" (15) وقال ابن كثير: قال ابن عباس وغير واحد: أي لكل نبأ حقيقة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت