الصفحة 5 من 12

وقد خرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات كان أولها ما يلي:

يوصي المؤتمر الجامعات والمؤسسات التعليمية بالعناية بقضايا الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في مناهجها الدراسية، والعمل على إعداد وتدريس مادة جديدة في كل كلية أو معهد تعنى بدراسة آيات وأحاديث الإعجاز العلمي الداخلة في تخصص هذه الكلية أو المعهد، وذلك لربط حقائق العلم بالوحي، تعميقًا للإيمان وتقوية لليقين في قلوب

الدارسين. اهـ

وقد ألف الشيخ عبد المجيد الزنداني كتابا مستقلا في تأصيل الإعجاز العلمي ومما ورد في مقدمته قوله: وصف الإعجاز هنا بأنه علمي نسبة إلى العلم.

والعلم: هو إدراك الأشياء على حقائقها. أو هو صفة ينكشف بها المطلوب انكشافًا تامًا. (4) والمقصود بالعلم في هذا المقام: العلم التجريبي. وعليه فيعرف الإعجاز العلمي بما يلي:

تعريف الإعجاز العلمي: هو إخبار القرآن الكريم أو السنة النبوية بحقيقة أثبتها العلم التجريبي، وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشريةفي زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم -.وهذا مما يظهر صدق الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر به عن ربه سبحانه.

لكل رسول معجزة تناسب قومه ومدة رسالته: ولما كان الرسل قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - يبعثون إلى أقوامهم خاصة، ولأزمنة محدودة فقد أيدهم الله ببينات حسية مثل: عصا موسى عليه السلام، وإحياء الموتى بإذن الله على يد عيسى عليه السلام، وتستمر هذه البينات الحسية محتفظة بقوة إقناعها في الزمن المحدد لرسالة كل رسول، فإذا حرف الناس دين الله بعث الله رسولًا آخر بالدين الذي يرضاه، وبمعجزة جديدة، وبينة مشاهدة.

المعجزة العلمية تناسب الرسالة الخاتمة والمستويات البشرية المختلفة: ولما ختم الله النبوة بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ضمن له حفظ دينه، وأيده ببينة كبرى تبقى بين أيدي الناس إلى قيام الساعة، قال تعالى {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} (الأنعام:19) ومن ذلك ما يتصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت