وروى عن الربيع وابن جريج مثل ذلك. ففي هذه الروايات التي ساقها الطبري، إن السؤال هو: لم جعلت هذه الأهلة؟ وليس السؤال ما بال الهلال يبدوا دقيقًا ثم يزيد حتى يستوي ويستدير ثم ينقص. ولذلك فإنه لا دليل في الآية على إبعاد التفسير العلمي.
ثم قال الباحث والخلاصة:
1 -أن التفسير العلمي للقرآن مرفوض إذا اعتمد على النظريات العلمية التي لم تثبت ولم تستقر ولم تصل إلى درجة الحقيقة العلمية.
2 -ومرفوض إذا خرج بالقرآن عن لغته العربية.
3 -ومرفوض إذا صدر عن خلفية تعتمد العلم أصلًا وتجعل القرآن تابعًا.
4 -وهو مرفوض إذا خالف ما دل عليه القرآن في موضع آخر، أو دل عليه صحيح السنة.
5 -وهو مقبول بعد ذلك إذا التزم القواعد المعروفة في أصول التفسير من الالتزام بما تفرضه حدود اللغة، وحدود الشريعة، والتحري والاحتياط الذي يلزم كل ناظر في كتاب الله.
6 -وهو - أخيرًا - مقبول ممن رزقه الله علمًا بالقرآن وعلمًا بالسنن الكونية لا من كل من هب ودب، فكتاب الله أعظم من ذلك. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وقد عقد المؤتمر العالمي الأول للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في مدينة إسلام آباد بباكستان في الفترة من 25 - 28 من صفر 1408هـ الموافق 18 - 21 أكتوبر 1987م، وذلك تحت الرعاية المشتركة للجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد، وهيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، ورابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة. وقد اشترك في هذا المؤتمر 228 عالمًا ينتمون إلى 52 دولة كما شارك في هذا المؤتمر 160 مراقبًا. ولقد قدم للؤتمر 78 بحثًا علميًا غطت 15 تخصصًا علميًا، تم اختيارها من بين أكثر من 500 بحث وردت للجنة المنظمة للمؤتمر من كل أنحاء العالم.