لأجل تنظيم الفتاوى ، وترتيب الاستفتاءات الموجهة إلى الشيخ ، وتنظيم ذلك فيما يتصل بالداخل والخارج أنشأت دار الإفتاء ، وذلك لما لم يعد مكتب الشيخ المنزلي كافيًا في متابعة كل الرسائل والاستفتاءات والبحوث المستجدة .
وقد أنشأت الدار سنة 1373هـ .
وكان من الأعمال المنوطة بها: إصدار الفتاوى ، الدعوة في الداخل والخارج ، توزيع الكتب وإمداد طلبة العلم بما يحتاجونه ، إعداد البحوث الخاصة بمسائل نازلة ، أو ردود على مخالفين للسنة ونحو ذلك .
وقد أدخل الشيخ عددًا من طلبته المشايخ ليساعدوه ، ولكي يكونوا من أهل الخبرة في الفتوى والإجابة ، لأنها تحتاج إلى دربة وتعلم .
-منهجه في الإفتاء:
1 -كان الشيخ رحمه الله ملتزمًا في الفتوى بما عليه الراجح من الأقوال عن الإمام أحمد رحمه الله ، وسواء كان هذا مذهبًا للمتأخرين أم لا ، إلا أنه في الغالب يوافق ما عليه المتأخرون ، وكثيرًا ما يرجح اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمهما الله ، وما عليه الترجيح عند أئمة هذه الدعوة من الإمام محمد بن عبد الوهاب وأبنائه وتلامذتهم .
وهذا يجعل الناس على منهج متحد ، وفي فتاوى غير متضاربة ، وجمع الناس وعدم اختلافهم مصلحة عظمى ، خاصة إذا علم أن البلاد مسرح للأهواء ، فالاختلاف في الفتوى سيتبعه تفرق في أنواع شتى .
2 -لم يكن يسمح لكل أحد من واعظ وخطيب وإمام ومتخرج في الفتوى ، بل الفتوى منحصرة في الشيخ رحمه الله ومن كان معه ، والقضاة في البلاد ، ومن كان معروفًا بسعة العلم ممن لم يكن قاضيًا .
وقد كان يعاقب ويعزر بعض المتجرئين على الفتوى ، أو المخالفين لمشهور الفتوى .
… - جهاد الشيخ في الدعوة إلى الله: