1 -في عام 1369هـ كثرت حاجة البلاد للقضاة ، وقد أبدى جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله للشيخ محمد بن إبراهيم الأمر ، وعرض عليه ما تلقى البلاد من مشقة لقلة القضاة ، فأشار الشيخ - ونعم ما أشار - بافتتاح معهد علمي يكون أول السبيل إلى سلم علمي يخرج القضاة ، فوافق الملك .
فافتتح أول معهد علمي بالرياض سنة 1370هـ . وكانت بعده معاهد كثيرة أصبحت ممدَّة لكليات الشريعة التي تخرج القضاة . وهذه كانت نواة جامعة الإمام حاليًا ، وكان أمر المعاهد والكليات الأول الاهتمام بعلوم الشريعة واللغة لا غير .. فما أعظم نفع هذه المعاهد والكليات
كانت نية صالحة أنشأتها ، ورغبة في تحصيل العلم الصحيح ، بعيدًا عن الرياء والسمعة ، فما أعظم أثرها ، رحم الله الإمام عبد العزيز والإمام محمدًا .
وكانت رئاسة المعاهد للشيخ محمد ، وبعد المعهد افتتحت كلية الشريعة بالرياض سنة 1373هـ ، وكان نائب الرئيس هو الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم رحمه الله .
2 -احتيج إلى إنشاء رئاسة للقضاة يَرجعون إليها في وظائفهم ، ومطالبهم ، وتنظيم المعاملات حتى يكون القضاء في بنيته التنظيمية في أعلى المراتب الإدارية .
فأنشأت رئاسة القضاة سنة 1376هـ ، وتولى الشيخ رئاستها بأمر من الملك سعود رحمه الله ، وكان الشيخ رئيسًا للقضاة في مناطق: نجد والشرقية والشمالية ، وأما المنطقة الغربية فكان يرأس القضاة سماحة الشيخ عبد الله بن حسن رحمه الله .
وبعد وفاة الشيخ عبد الله سنة 1378هـ ضمت قضاة المنطقة الغربية إلى رئاسة القضاة في نجد ، فصار الشيخ رئيسًا للقضاة في المملكة .
ومما يتصل بذلك جهود الشيخ رحمه الله في تمييز الأحكام الصادرة من القضاة فكان هو المرجع في تمييز الأحكام والصكوك من وقت الملك عبد العزيز ، وكان للشيخ الأثر الكبير في تنمية ( التمييز ) وتقويته حتى وصل إلى ما وصل إليه .
3 -دار الإفتاء: