الصفحة 18 من 32

1-أن تقريركم باطل؛ لأن الأمر استدعاء وطلب, والإباحة ليس فيها استدعاء ولا طلب.

2-فرق في وضع اللغة عند جميع العقلاء بين لفظ ( افعل ) , ولفظ ( إن شئت فافعل, وإن شئت فلا تفعل ) , فالأول لاستدعاء الفعل, والثاني للتخير , ولا يرد عليه ما خرج من معاني ( افعل ) لسياق محتمل, وقرينة موجبة.

المذهب الرابع:التوقف في صيغة ( افعل ) حتى يرد دليل أو قرينة تدل على المعنى المراد.

ذهب جمع من أهل العلم إلى أن صيغة أفعل إذا تجردت عن القرائن فإن الحكم الشرعي فيها هو التوقف, وهذا مذهب ابن سريج [1] من الشافعية, ونسبه إلى الشافعي,وأكثر أصحاب الشافعي على خلافه, وهو مذهب كثير من الأشاعرة, ومنسوب إلى أبي الحسن الأشعري, [2] وأبي بكر بن الطيب الباقلاني, [3] وهو اختيار الآمدي, والغزالي. [4]

تنبيه

القائلين بالتوقف على قسمين:

(1) أبو العباس أحمد بن عمر ابن سريج البغدادي القاضي الشافعي, صاحب المصنفات, توفي سنة ثلاث وثلاث مئة انظر: سير أعلام النبلاء ج14/ص201 ...

(2) الأشعري: هو العلامة إمام المتكلمين, أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري, كان عجبا في الذكاء وقوة الفهم , تحول من الإعتزال إلى مذهب الكلابية, ثم انتسب إلى أهل السنة, توفي سنة أربع وعشرين وثلاث مئة انظر: سير أعلام النبلاء (15/85 ...

(3) القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد الباقلاني, صاحب التصانيف, كان يضرب المثل بفهمه وذكائه, وكان ثقة إماما بارعا, صنف في الرد على الرافضة والمعتزلة والخوارج والجهمية والكرامية, وانتصر لطريقة أبي الحسن, مات في ذي القعدة سنة ثلاث وأربع سير أعلام النبلاء (17/190)

(4) للرجوع لمذهب القائلين بالتوقف انظر: المحرر للسرخسي (1/11) العدة (1/229) إرشاد الفحول (1/443) التمهيد (1/147) بيان المحصول (2/521) شرح تنقيح الأصول (1/104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت