ويمكن أن يجاب عليه: بأنه احتمال لا دليل عليه, فلا يلتفت إليه إذ لو قبلنا كل احتمال من غير دليل, لما بقي لنا من الشريعة شيء.
الدليل الثالث: قوله تعالى: { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } [1]
قال الجصاص: (معلوم أن الوعيد لا يلحق تارك الندب والمباح, فدل على لزوم الأمر ووجوبه) [2]
قال ابن قدامة: ( حذر الفتنة والعذاب الأليم في مخالفة الأمر, فلولا أنه مقتض للوجوب مالحقه ذلك) [3]
الدليل الرابع:قوله تعالى: { وإذا قيل لهم اركعوا لايركعون } [4]
قال ابن قدامة (. ذمهم على ترك امتثال الأمر, والواجب ما يذم بتركه ) [5]
الدليل الخامس { يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله أثاقلتم إلى الأرض } [6]
قال أبو الوليد الباجي: (عاتبهم وهددهم على ترك امتثال الأمر بالقول فدل ذلك على أن الوجوب متعلق بالقول دون القرائن) [7]
الدليل السادس قوله: - صلى الله عليه وسلم - ( لولا أن أشق على أمتي؛ لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) [8]
قال أبو يعلى: ( ومعلوم أن السواك مستحب, فدل على أنه لو أمر به لوجب ) [9]
قال القرافي: ( تقييد اكتفاء الأمر لوجود المشقة والندب في السواك ثابت, فدل على أن الأمر لا يصدق على الندب, بل ما فيه مشقة وذلك إنما يتحقق في الوجوب) [10]
(1) سورة النور آية 63 ...
(2) أصول الجصاص (1/285) ...
(3) روضة الناظر (2/608) . ...
(4) ... سورة المرسلات آية 48
(5) روضة الناظر (2/608) . ...
(6) ... سورة التوبة آية 39
(7) ... إحكام الفصول للباجي (1/202) .
(8) أخرجه البخاري, كتب الجمعة, باب السواك يوم الجمعة (838) ومسلم,كتاب الطهارة,باب السواك (370)
(9) العدة (1/432) .
(10) شرح تنقيح الفصول (1/104) .