مع ملهيات الحياة وكثرة الأشغال انزوى الكتاب جانبًا وقلت القراءة لدى الكثير بل وحل محلها بدائل أخرى من تلفاز وقنوات فضائية ومحطات إذاعية وغيرها وقل أن تجد في المسلمين من لديه الرغبة في تنمية معارفه ورقي فكره وذلك عبر قراءة الكتب والتنقل بين أبوابها وفصولها وتقليب صفحاتها..وقد تجد من يقرأ قراءة عابرة متذوقة في أوقات متفرقة ولكن قلَّ بل ندر من جعل للقراءة وقتًا من يومه وأخذ الأمر بشكل جدي ومستمر0
وتضحك حين يسأل بعضهم عن قراءته فيذكر أنه لا تفوته صحيفة ولا مجلة وأنه مطلع ومثقف؟! ومتى كانت هذه الأوراق السيارة مصدر فكر وثقافة وعلى مؤصل؟!
وفي عشر دقائق يستطيع الموفق القيام بقراءة متأنية لباب من أبواب كتب التوحيد أو قراءة موضوع فقهي بدقة وعناية يهمه في أمر حياته.بل وقد يكون فرضًا عليه مثل معرفة أحكام الطهارة والمسح على الخفين وغيرها0
وهذه العشر دقائق التي قد يتهاون بها البعض ويستحقر القراءة الجادة فيها.معنى المداومة عليها في شهر واحد أن الإنسان يقرأ 300دقيقة في شهر كامل بمعدل شهري وقدره خمس ساعات وفي هذه بركة وخطوة أولى نحو قراءة جادة تفيد المسلم في أمر دينه ودنياه..
ولا يفوت المسلم النية الصادقة في هذه القراءة ليؤجر عليها بإذن الله ( ثم يسعى لنشر ما تعلم من علم شرعي أو من معارف الدنيا التي تفيد أقاربه وأحبابه وزملاءه0
تفريج الكُرب
تعتري الإنسان المسلم في طريقه كُرب كثيرة من حاجة إلى مال أو حاجة إلى جاه أو رأي ومشورة أو غير ذلك..فكن أنت خير معين له تسعى لقضاء حوائجه.وتهب لتخفيف مصابه وتقديم مشورة له..متعبدًا الله ( بهذه الخدمة التي تقدمها والمساعدة التي تؤديها.وإن لم يكن فبكلمة طيبة تطيِّب به خاطره وتهدئ من روعه وتعينه على نوائب الدهر0
وقضاء حوائج المسلمين يتم ببذل المال والجاه والنفس والوقت متفرقة أو مجتمعة...