فليحمد الله من جعل الله له نصيبًا من المال أو الجاه وجعل الناس يأتون إليه ولم يكن مثلهم يذهب لغيره.فعليه بالسعي في قضاء حوائج الناس فإن هذه النعم التي رزقها الله إياه لا بد من زكاتها وتأدية حقها0
ومن أنعم الله عليه وقصده الناس فإن له أجرًا عظيمًا إذا تولى تفريج الكرب وإزالة الهموم والغموم وأخلص في ذلك لله (
* عن ابن عباس -(- أن النبي( قال:"من مشى في حاجة أخيه كان خيرًا له من اعتكافه عشر سنين ومن اعتكف يومًا ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق كل خندق أبعد ما بين الخافقين" [رواه الطبراني في الأوسط]
* وقال رسول الله (:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه .من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته،ومن فرج عن مُسلم كُربة فرج الله بها كربة من كُرب يوم القيامة،ومن ستر على مسلم ستره الله يوم القيامة" [متفق عليه]
* وعن أبي هريرة ( عن النبي ( قال: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله"وأحسبه قال:"وكالقائم لا يَفْترُ وكالصائم لا يُفطر" [متفق عليه] "
وقضاء الحوائج قد يكون بالرأي والمشورة والنصيحة الصادقة فهناك كثير تطرقه الهموم والغموم لأمر نزل به مثل شقاق مع زوج أو مع زميل ونزاع مع قريب وطلاق ابنه أو مشكلة لابن أو غير ذلك من عوارض الدنيا اليومية...فيكون الصبر والحديث عنه باب لتفريج كربته وضحك سنه وهو أمر ميسور على من يسره الله عليه0
والسعي مع ضعفة المسلمين وعامتهم في هذا الزمن أصبح من الضرورات ومن الحقوق المهمة على المسلم لأن الكثير تتقطع به السب وتضيق عليه الدروب ويحتاج إلى من يعينه في إدخال ابنه أو بنته للمدرسة أو لقضاء حاجة له حق واضح في دائرة معينة0
أما السعي والإنفاق بالمال الذي هو نعمة من الله لك أيها العبد فيجب عليك بذله للمحتاجين والشكر لله ( أن جعل يدك تنفق ولم يجعل يدك تمتد لتأخذ...