من ذا الذي يلومه؟! وهو يسمع قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر"
حسنات"وقد علم أن القرآن ثلاثُمائة ألف حرف تقريبًا، أي أنه في الختمة الواحدة له ثلاث ملايين حسنة! وفضل الله أوسع وأعظم ولسنا نعده ولا نحصيه، فإذا ضوعفت الحسنة إلى سبعمائة ضعف، فمن الذي يستطيع عد ذلك؟!."
فنسأل الله تعالى، وهو واسع الفضل والعطاء، ذو المن والجود والكرم والسخاء، نسأله أن يمن علينا وعلى أخينا الكريم باستغلال أيام العمر فيما يرضيه عنا، وأن لا يحرمنا فضله بذنوبنا، ولا نواله بسوء فعالنا، إن ربي لطيف لما يشاء، إنه هو العليم الحكيم.
للشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل
عَنْ عَائِشَةَ رَضيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئزَرَهُ وأَحيَا لَيلَهُ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ» رَوَاهُ الشيخان [1] .
وعَنْ عَائِشَةَ رَضيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم يَجتَهِدُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ مَا لا يَجتَهِدُ في غَيْرهِ» رَوَاهُ مسلم [2] .
وعَنْ عَليٍّ - رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» رَوَاهُ الترمذي وقَالَ: هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيح [3] .
وفي لَفْظٍ لِلإمَامِ أَحْمَدَ: «كَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وآله وسلم إذا دَخَلَ العَشْرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ ورَفَعَ المِئزَرَ، قِيلَ لأَبي بَكْرِ ابْنِ عَيَّاشٍ: مَا رَفْعُ المِئزَرِ؟ قَالَ: اعْتِزَالُ النِّسَاءِ» [4] .
الفوائد والأحكام:
(1) رواه البخاري (1920) ومسلم (1174) .
(2) رواه مسلم (1175) .
(3) رواه الترمذي (795) .
(4) هذه الرواية للإمام أحمد (1/ 132) .