فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 60

الأول: شِدَّةُ اجْتِهَادِ النَّبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في العِبَادَةِ مَع أَنَّ الله تَعَالَى قَدْ غَفرَ لَهُ مَا تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ ومَا تَأَخَّرَ، وأَنَّ اجْتِهَادَهُ في لَيَالِي العَشْرِ أَكْثَرُ مِنْ اجْتِهَادِهِ في غَيرِهَا مِنْ الَّليالي.

الثاني: أَنَّ الهَديَ النَّبَويَّ في العَشْرِ الأخِيرَةِ مِنْ رَمَضَانَ: إِحْياءُ الَّليْلِ بِالصَّلاةِ والذِّكْرِ، واعْتِزَالُ النِّسَاءِ.

الثالث: استِحبَابُ إيقَاظِ الأَهْلِ لِصَلاةِ الَّليْلِ في العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَإِنْ كَانَ مِن عَادَتِهم السَّهَرُ في رَمَضَانَ كَما في هَذِهِ الأَزمَانِ فَلْيَكُنْ عَلى الصَّلاةِ والذِّكْرِ لا على الَّلهْوِ والَّلعِبِ.

الرابع: أَنَّهُ يَجوزُ لِلرَّجُلِ حَمْلُ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ عَلى فِعْلِ النَّوَافِلِ، وإِلزَامُهُم بها، وتَجِبُ طَاعَتُهُ في ذَلكَ [1] .

الخامس: اسْتِحْبَابُ استِغرَاقِ الَّليلِ كُلِّهِ في العَشْرِ الأوَاخِرِ بالصَّلاةِ والذِّكْرِ ما أَمْكَنَ ذَلكَ؛ لأَنَّه فِعْلُ النَّبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم كَما هُوَ ظَاهِرُ الأحَادِيثِ، ومَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِّ عَنْ قِيَامِِ الَّليلِ كُلِّهِ فَمَحْمُولٌ عَلى المُدَاوَمَةِ عَلى ذَلِكَ طِوَالَ العَامِِ، وأَمَّا الَّليالي الَّتي لَها مَزيدُ فَضْلٍ كَالعَشْرِ الأَوَاخِرِ فمَخْصُوصَةٌ مِنَ العُمُومِِ [2] .

(1) انظر: شرح ابن بطال (4/ 159) والمفهم (3/ 249) .

(2) انظر: شرح النووي على مسلم (8/ 71) والفتاوى الكبرى لابن تيمية (2/ 498) والديباج (3/ 264) وعون المعبود (4/ 176) والدراري المضيئة للشوكاني (1/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت