وهي بالتأكيد مشاعر كل مؤمن في قلبه حسٌ وإدراك لفضائل هذا الشهر الكريم، ومناقبه وعظيم منزلته عند الله.
ودارت الأيام، وأقبل شهر رمضان، وهاهو اليوم ينقل لكم عزمه وتصميمه ـ بإذن الله ـ على استغلال أيام وليالي هذا الشهر المبارك بكل ما يستطيع!.
ومما زاد من عزمه وتصميمه أنه نظر من حوله، فإذا الموت قد أخذ واحدًا من أفراد عائلته، وشخصًا من حيهم الذي يسكن فيه، كما أن زميله في العمل أو الدراسة قد وافته هو الآخر منيتُه .. كل ذلك جعله يحمد الله أن أمهله حتى وصل إلى هذا اليوم راجيًا من ربه أن يبلغه الشهر الكريم، فقد تقطع قلبه شوقًا إليه ...
وما له لا يشتاق، وهو يسمع فضائله العظيمة، ومناقبه الكبيرة؟ أليس هو شهر القرآن، والرحمة والدعاء، والمغفرة، والرضوان؟!
ما له لا يشتاق، بل لو تقطع قلبه شوقًا لما كان ـ وربي ـ ملومًا، وهو يسمع قول الحبيب صلى الله عليه وسلم يقول:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"؟"ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"؟"ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"؟
أَيُلام هذا؟! وهو يعلم أن الذي يعده بهذه الكنوز ليس قناة فضائية ولا صحيفة سيارة، بل الذي يعده هو محمد -صلى الله عليه وسلم-؟!.
أًيُلام هذا على شوقه، وهو يسمع حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام:"إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين"...
لا تلوموه ـ يا أحبة ـ فهو يعلم أن أبواب الجنة ما فتحت، وأن أبواب النار لم تغلق من أجل الملائكة! ولا من أجل الجبال! ولا من أجل الشجر! ولا من أجل الدواب! بل فتحت أبواب الجنة من أجله هو
وإخوانه المؤمنين إنسهم وجنهم ...
نعم! من أجله هو من بين مخلوقات السماوات والأرض! ولا أغلقت أبواب النار إلا لأجله هو ... أفَيُلامُ هذا على فرحه وسروره وغبطته وحبوره؟!