قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد بن حيان عن عنبس بن عقبة قال عبد الله: وَالَّذِي لاَ إلَهَ غَيْرُهُ، مَا عَلَى الأَرْضِ شَيْءٌ أَحْوَجُ إلَى طُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانٍ.
وقال أحمد في الزهد [900] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عنبس بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ شَيْءٌ أَحَقُّ لِطُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانٍ.
أقول: أراد حبسه عن قول الباطل، وفضول الكلام، وأما الكلام بما هو واجب أو مستحب كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم العلم والتسبيح والتهليل والتكبير وغيره فذلك مطلوبُ الاستزادة منه.
37 -وقال الدارمي في مسنده [185] :
أخبرنا يعلى ثنا الأعمش عن شقيق قال: قال عبد الله: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ، وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ، وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّةً فَإِذَا غُيِّرَتْ، قَالُوا: غُيِّرَتِ السُّنَّةُ؟ قِيلٌ: مَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: إِذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ أَمْوَالُكُمْ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ.
38 -وقال أبو داود في الزهد [124] :
نا هارون بن عبادة، قال: نا جرير، عن منصور، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله قال: إِيَّاكُمْ وَ حَزَائِزَ الْقُلُوبِ وَمَا حَزَّ فِي قَلْبِكَ مِنْ شَيْءٍ فَدَعْهُ.
ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق الإمام أحمد عن جرير به.