قصير قد عشش فيه الخطاف وباض فقال والذي نفسي بيده لأن أكون قد نفضت يدي عن تراب قبورهم أحب إلي من أن يخر عش هذا الخطاف فينكسر بيضه.
أقول: ولعل قوله هذا من أجل ما ورد من الأجر العظيم لمن يموت له ولد فيحتسبه.
35 -وقال الحافظ في المطالب العالية [3347] :
قال مُسَدَّدٌ: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابن مسعود رَضِيَ الله عَنْه، قال: أَنَّهُ كَانَ يُجَالِسُهُ بِالْكُوفَةِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا فِي صفّة له، وَتَحْتَهُ فُلَانَةٌ وَفُلَانَةٌ، امْرَأَتَانِ ذَوَاتَا مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، وَلَهُ مِنْهُمَا وَلَدٌ كأحسن الولدان، سقسق عَلَى رَاسِهِ عُصْفُورٌ، ثُمَّ قَذَفَ ذا بطنه فنكته بِيَدِهِ، ثُمَّ قال: والذي نفس عبد الله بِيَدِهِ، لَأَنْ يَمُوتَ آلُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ أَتْبَعُهُمْ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَمُوتَ هَذَا الْعُصْفُورُ.
أقول: ابن علية روى عن الجريري قبل الإختلاط, ورواه أبو داود في الزهد من طريق مسدد. [148]
36 -قال أبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث [327] :
حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: ما شيء أحق بطول سجن من لسان.
أقول: إسناده حسن وله شاهد أصح منه.
قال ابن أبي شيبة: [27029] :