والراجح حرمة التمسح بالعظم والبعر, لأن العظم من طعام الجن, والبعر من علف دوابهم, ويقاس على طعامهم طعامنا من باب أولى, ويقاس على طعام دوابهم طعام دوابنا من باب أولى, وقد تقرر في الأصول أن القياس الأولوي حجة وقلنا بالتحريم في أصل المسألة لثبوت النهي وقد تقرر في الأصول أن النهي يفيد التحريم إلا لصارف .
والصواب أن السنة هي الاقتصار على أحدهما إما الماء أو الأحجار وأما الجمع بينهما فإنه لم يثبت, وليس هو الأفضل, بل أخشى أن يكون من التنطع الزائد والمذاهب تقاس بالكتاب و السنة لا العكس, ولا يمكن أن يداوم النبي- صلى الله عليه وسلم - على أمرٍ ليس هو الأفضل, فإنه كان إذا استجمر بالحجر لم يتبعه الماء والحديث الوارد في ذلك ضعيف وكان إذا استنجى بالماء لم يتبعه الحجر بل هديه الدائم المتواتر عنه والمعروف باستقراء الأدلة في ذلك أنه كان يقتصر على أحدهما, وأما الجمع بينهما فلا نعلمه ثابتًا من وجهٍ يصح, وأن القول بالجمع بينهما مع ثبوته فيه فتح الباب أمام الموسوسين ليفعلوا بدعهم من النتر والسلت والنحنحة والقفر ونحوها بحجة أن هذا من باب زيادة الاستبراء من البول, وقد تقرر عند أهل العقول السليمة والفطر المستقيمة أن الاقتصار على السنة هو السلامة والعافية, فلا إفراط ولا تفريط والله أعلم .
(( فصل ) )
والصواب استحباب السواك للصائم مطلقًا قبل الزوال وبعده .
بل الصواب استحبابه في كل وقت ويتأكد استحبابه فيما خصه الدليل .
والراجح أفضلية الاستياك باليد اليسرى لأنه من باب تطهير الفم .
والراجح أنه إن استاك بأصبعه أو خرقة فإنه يحصل له من السنة بقدر ما حصل من التطهير لأن السواك معلل بالاتفاق .
والصواب جواز استياك اثنين وأكثر من سواك واحد إذ لا مانع في الشرع بل ورد في السنة ما يجيزه .
والصواب أن الختان واجب في الرجل ومكرمة في حق المرأة .