والصحيح أن من دفع زكاته لغني ظنه فقيرًا بعد الاجتهاد والتحري فإنه لاشيء عليه وقد برئت ذمته وقد تقرر في القواعد أن غلبة الظن كافية في العمل ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها .
والصواب أن في المال حقًا غير الزكاة مثل صلة الرحم بالنفقة الواجبة وكالنفقة على الأولاد والزوجة وما عنده من الرقيق والخدم والبهائم, وكذلك حمل الدية عن قريب الموروث, وكإطعام الجائع وكسوة العاري فإن إعطاء السائل فرض كفاية إن صدق, وكالإنفاق في النوائب مثل النفقة في الجهاد وقرى الضيف فهو واجب بالسنة الصحيحة .
والصحيح أن من وجبت عليه الزكاة وفرط في إخراجها ومات أنه يجب على الورثة إخراجها قبل قسمة التركة لأنها من حقوق الله المتعلقة بعين المال, وهو مستحق للعقوبة على هذا التفريط وأمره إلى الله تعالى .
والصحيح جواز الصدقة بماله كله إذا غلب على ظنه عدم سؤال الناس وكانت عنده ثقة بفضل الله تعالى وهذا لمن كمل إيمانه وتوكله والله أعلم .
والصواب أن المن بالصدقة كبيرة وهو موجب لذهاب الأجر وبطلان الصدقة والله ربنا أعلى وأعلم .
(( كتاب الصيام ) )
والصواب أن الكافر يجب عليه الصوم لكن لا يصح منه إلا بتقديم الإسلام كالمحدث تجب عليه الصلاة لكن لا تصح منه إلا بتقديم الطهارة, فالإسلام شرط صحة لا شرط وجوب وفائدة ذلك زيادة العذاب عليه في الآخرة لأن القول الراجح أن الكفار مخاطبون بشرائع الإسلام .
والصواب حرمة تقدم رمضان بصوم يومٍ أو يومين إلا من كان له عادة فلا بأس لحديث أبي هريرة في الصحيح .
والصواب حرمة صيام يوم الشك ولا عبرة بخلاف من خالف مع ثبوت المنع الصريح من النبي- صلى الله عليه وسلم - .
والصحيح أن الهلال إذا رؤي في بلدٍ فإن أهله يصومون, وكذا يصوم معهم من يتفق معهم في مطلع الهلال, لأن مطالع الهلال تختلف باتفاق أهل المعرفة فإذا اتفقت المطالع وجب الصوم وإن لم تتفق فلا يجب إلا برؤيتهم هم لأنفسهم لحديث كريب المشهور عند مسلم .