الصفحة 34 من 86

والصواب أن زيارة القبور سنة إن كان قصد الزائر التذكر والاعتبار بحال أهل القبور وما أفضوا إليه, والدعاء لهم بالرحمة والمغفرة والجنة والاقتداء بالنبي- صلى الله عليه وسلم - في زيارته للقبور, وما عدا ذلك فليس من الزيارة الشرعية بل من الزيارة البدعية الشركية .

والصحيح جواز زيارة قبر الكافر للاعتبار والاتعاظ فقط .

والصحيح جواز البكاء على الميت بكاء الرحمة الذي لا يصاحبه نياحة ولا شق جيوب ولا لطم خدود ولا الدعاء بدعوى الجاهلية .

والصحيح أن البكاء في هذه الحالة رحمة على الميت أكمل من الضحك إظهارًا للرضا بالقضاء, فإن حاله- صلى الله عليه وسلم - أكمل الأحوال وقد بكى على الميت وذرفت عيناه.

والصحيح جواز تقبيل الميت بعد التكفين وقبله, وقبل الدفن .

والصحيح أن الرضا بالأقدار المؤلمة سنة وليس بواجب, وأما الصبر فلا اختيار للمرء فيه فهو واجب ومعناه:- حبس اللسان والجوارح عن فعل ما ينافي مقتضاه وقد اتفقت كلمت العلماء أن الروح مخلوقة مدبرة مربوبة .

واتفق أهل السنة على إثبات نعيم القبر وعذابه .

واتفق أهل السنة على أنه على الروح أصلًا ويدخل معها البدن تبعًا .

واتفق أهل السنة على إثبات سؤال عذاب القبر .

والصحيح أن الروح تموت باعتبار انفصالها عن هذا الجسد ومفارقته ولكنها لا تموت بمعنى فنائها بالكلية وكأنها لم تكن, فإن الأدلة دلت على أن الروح بعد مفارقتها للجسد تكون إما في نعيم وإما في عذاب .

والصحيح أن عذاب القبر دائم على الكافر ومنقطع عن عصاة الموحدين الذين معهم أصل الإيمان ويكون تعذيب المؤمن في قبره من جملة مكفرات الذنوب والآثام .

والصحيح أن الميت يسمع في قبره أحيانًا سماع جارحة مجرد عن الانتفاع .

والصحيح أن الدخول إلى المقبرة باليمنى والخروج باليسرى ليس من السنة لعدم النقل ولا أعلم في ذلك إجماعًا ولا قياسًا صحيحًا تطمئن النفس إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت