والصواب أن الصدقة حال تشييعها أو قبل دفنها في المقبرة بدعة منكرة ومحدثة في الدين وكل إحداث في الدين فهو رد .
والراجح سنية حثو التراب عليه من جهة رأسه ثلاثًا .
والصواب أن تلقينه بعد الدفن لا أصل له وما يروى في ذلك فإنه لا أساس له من الصحة وقد تقرر أن العبادات مبناها على الشرع والاتباع لا على الهوى والابتداع .
والأقرب أن رش القبر بعد الدفن بالماء جائز للحاجة ويقدر ذلك من يدفنه وليس هو من السنة التي يتعبد لله بها لعدم الدليل .
والصواب أن تجصيص القبر ورفعه فوق الشبر والبناء عليه والكتابة عليه كله محرم وهو وسيلة من وسائل تعظيمه التعظيم المفضي إلى الشرك وأما تقبيل القبر أو الوقوف عنده بخضوع مطأطأ الرأس كما يفعل عند قبور العظماء أو الطواف به والنذر له والذبح له وإسراجه وتسجيته ونحو ذلك فلا أظن عالمًا خبيرًا بمداخل الشرك وأسبابه ووسائله وأوائله يتوقف في تحريم ذلك وعلى ذلك انعقدت كلمة أهل العلم ولله الحمد والمنة .
والحق الحقيق بالقبول أن الدفن في المسجد محرم تحريمًا شديدًا والتوصية بذلك لاغية باطلة لا يجوز إنفاذها .
والراجح أن المشي بالنعل بين المقابر ممنوع لحديث (( ألق سبتتيك ) )وقد تقرر في الأصول أن الأمر بالشيء نهي عن ضده من جهة المعنى, وتقرر أيضًا أن ما ثبت في حق واحدٍ من الأمة فإنه يثبت في حق الأمة تبعًا إلا بدليل الاختصاص .
والصواب أن الحامل إذا ماتت ورجي بغلبة ظن حياة جنينها فإنه يشق بطنها ويخرج وخصوصًا في هذه الأزمنة التي أصبح الشق فيها أمرًا سهلًا وخياطته أسهل وأسهل فلا مفسدة توجب أن نزهق حياة الجنين بإبقائه في بطنها احترامًا لها .
والصواب أن النساء يحرم في حقهن زيارة القبور .