والراجح في فجرها أن يقرأ الإمام سورة السجدة والإنسان كاملتين, ويداوم عليهما, وليس ذلك من أجل السجدة كما يظنه بعض العوام بل لما اشتملتا عليه من الكلام على مبدأ الخلق ومنتهاه ومآله في الآخرة وما أعده الله تعالى للطائعين والعائدين وغير ذلك من تفاصيل يوم القيامة ومناسبة ذلك أن الساعة لا تقوم إلا يوم الجمعة فناسب تذكير الناس بهذه الأصول العظام لتكزن نصب أعينهم ليستعدوا لها بالعمل الصالح, والله المستعان .
وإن تركهما أحيانًا قليلة ليعلم الناس أنهما ليستا حتمًا فقد أحسن وإن علمهم عدم الوجوب بالقول فقد أحسن أيما إحسان .
والأقرب أن الجمعة لا سنة قبلها وإنما هو التطوع المطلق .
والراجح أنه لو قرأ سورة الكهف قبل الغروب فقد أدرك السنة .
والصواب حرمة الكلام حال الخطبة .
والصواب أن من دخل والإمام يخطب فليصل التحية وليتجوز فيهما لحديث سليل في الصحيح .
والصواب أنه يجوز أن يتولى الصلاة غير من تولى الخطبة .
والصواب أن الخطيب إن طرأ له عذر احتاج معه للجلوس فله ذلك ولا يستخلف .
والصواب أن قوله - صلى الله عليه وسلم - (( ومن لغا فلا جمعة له ) )أن المنفي هنا هو الأجر لا أصل الصحة وقد شرحنا هذه المسألة في تحرير القواعد, والله ربنا أعلم وأعلى .
(( فصل ) )
وأظن أنا قدمنا أن صلاة العيدين فرض عين على كل مكلف .
والأقرب أن علة مخالفة الطريق تعبدية .
والصواب أن صلاة العيد لا أذان لها ولا إقامة ولا أي نداء .
والصحيح أنه لا سنة قبلها ولا بعدها .
والصحيح أن سائر الخطب الراتبة والعارضة إنما تفتتح بالحمد لله هذا هو هدي النبي- صلى الله عليه وسلم - الراتب الذي لا يختل أبدًا فيما تعلم, والله ربنا أعلى وأعلم .
وبناءً عليه فلا يكون التكبير ابتدائها وإنما يكون في أثنائها- أي بين ثنايا الكلام- .
والصحيح أنهم إن لم يعلموا بالعيد إلا بعد الزوال فإنهم يصلون من الغد .