والصواب أنها لا تجب على مسافر لكن إن حضرها أجزأته ويصح أن يكون فيها إمامًا على القول المختار .
والصواب أنه يجوز سفر من تلزمه بعد الزوال لعدم المانع .
والراجح إن شاء الله تعالى أنها تنعقد باثنين واحد يخطب والثاني يستمع ثم يصليان جميعًا لأن صلاة الجمعة تجب على الجماعة وأقل الجماعة اثنان, واشتراط عدد معين غير ذلك لا دليل عليه, وبالنظر واستقراء الأدلة في ذلك وجدت أن أدلة سائر الأقوال إما صحيح غير صريح وإما صريح غير صحيح ولا يسلم منها إلا القول الذي قررناه والله المستعان .
والصحيح أن الحمد والصلاة على النبي- صلى الله عليه وسلم - والأمر بتقوى الله تعالى وقراءة آية من جملة مسنونات الخطبة, لكن ليس من شروط صحتها, ومن قال بأن هذه الأشياء شرط لصحة الخطبة فقد أتى بما لا دليل عليه وأتحداه أن يأتي بما يصلح أن يكون مستندًا صحيحًا لهذه الشرطية, فإن قصارى ما هنالك أنه فعل للنبي- صلى الله عليه وسلم - وقد تقرر في الأصول لا ترتقي إلى مرتبة الوجوب فضلًا عن كونها شرطًا .
والصواب أن من أدرك من الجمعة ركعة فليضف لها أخرى وقد تمت صلاته كما في حديث ابن عمر .
والراجح والله أعلم أن الاغتسال لها سنة مؤكدة, ويقرب أن يكون واجبًا على من به ريح تؤذي المصلين .
والراجح أن من فاته الاغتسال قبل الصلاة فليس من السنة الاغتسال بعدها لأنه سنة فات محلها, ولأنه معلل بإزالة النتن وقد الروائح الكريهة من أجل الاجتماع حتى لا يؤذي بعضهم بعضًا وقد تقرر في الأصول أن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا .
والراجح في سنتها أنها ركعتان إن صلاها في بيته وأربع إن صلاها في المسجد .
وأرجح الأقوال في ساعة الإجابة أنها من جلوس الإمام على المنبر إلى انتهاء الصلاة أو في آخر ساعة بعد العصر, والثاني كأنه أقربها وعلى من نصح لنفسه أن يحرص على هذين الوقتين والله المستعان .