والصحيح أن تغسيل الميت وحمله ليست من النواقض وإن توضأ منها فحسن خروجًا من الخلاف والله أعلم .
والصواب وجوب غسل الأنثيين في الاستنجاء من خروج المذي .
والصواب أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو على طهارته والعكس بالعكس .
والصحيح أن وضوءك لا ينتقض بمسك لفرج غيرك, لأن نواقض الوضوء توقيفية والله تعالى أعلى وأعلم .
(( فصل ) )
والضابط:- أن موجبات الغسل توقيفية.
والصحيح أن انتقال المني عن محله لا يوجب الغسل مالم يخرج لحديث (( إنما الماء من الماء ) )وحديث (( نعم إذا رأت الماء ) )وحيث لا دليل يدل على الوجوب فلا وجوب لأن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة .
والصحيح أن من اغتسل وبعد الغسل خرج مني فلا يخلو:- إن كان بشهوة فيجب فيه الغسل وإلا فهو بقية الماء الأول والماء الواحد لا يوجب غسلين فيتوضأ فقط .
والراجح وجوب الغسل على الكافر إذا أسلم, وقد ثبت فيه أحاديث آحاد وقد تقرر في الأصول أن خبر الآحاد معتمد فيما تعم به البلوى خلاف للحنفية وقد شرحناها في تحرير القواعد ومجمع الفرائد .
والصحيح أن السنة تعميم البدن بالماء مرة, هذا هو الوارد كما في حديث عائشة وميمونة وأم سلمة, وأما التثليث فلا نعلم له أصلًا إلا القياس على الوضوء وهو قياس في عبادة وقد تقرر في الأصول منعه, فلا تكرار في غسل الجنابة إلا في الرأس فقط .
والصحيح أن الوضوء قبل الغسل سنة لأنها ثبتت بفعل والأفعال تفيد الاستحباب فإن قلت:- أوليس هذا الفعل مقرونًا بقوله تعالى { وإن كنتم جنبًا فاطهروا } ؟ فأقول: نعم ولكن أينك من حديث أم سلمة (( إنما يكفيكِ أن تحثي على رأسكِ ثلاث حثياتٍ ثم تفيضين عليكِ الماء فتطهرين ) )"رواه مسلم"فلو كان الوضوء قبله واجبًا لبينه لها فلما لم يبينه دل على أنه سنة فقط يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه لأنه قد تقرر في الأصول أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لايجوز .