قلت: والحق ما قاله الذهبي من كون التفرد لا يوجب ضعفًا في الراوي؛ بدليل حديث =إنما الأعمال بالنيات+ فقد تفرد به عن النبي"عمر بن الخطاب من بين الصحابة، وتفرد به علقمة بن وقاص العتواري عن عمر من بين تلاميذه، وتفرد به محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة من بين تلاميذه، وتفرد به يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد من بين تلاميذه، ولم يوجب لأحد منهم شيئًا. وغير ذلك كثير، وبدليل أن أبا حاتم الرازي لم يضعف الأشناني لأجل تفرده برواية هذا الحديث مع أنه خطأه في روايته له، بل قال: هو ثقة ثبت مع تعنته في الجرح، فتأمل!"
وبهذا ثبت أن حال الأشناني أحسن حالًا! وقد أطلق عليه لقب إمام حافظ حجة ثقة ثبت، وروى له البخاري في صحيحه مع جلالته.
وهذه الاعتبارات تبعد أن يكون أخطأ في روايته لهذا الحديث. والله أعلم.
وعن عبدالله بن عمر_رضي الله عنهما_قال:
جمع لنا رسول الله"مقيمًا غير مسافر بين الظهر والعصر والمغرب، فقال رجل لابن عمر: لم ترَ النبي"فعل ذلك؟ قال: لئلا يحرج أمته، إن جمع رجل.
أخرجه عبدالرزاق عن ابن جريح عن عمرو بن شعيب، قال: قال عبدالله. . . فذكره [1] .
إسناده ضعيف؛ فيه عمرو بن شعيب وقد أرسله.
وعن عبدالرحمن بن علقمة الثقفي÷قال: قدم وفد ثقيف على رسول الله"ومعهم هدية، فقال: أهدية أم صدقة؟ فإن كانت هدية فإنما يبتغى بها وجه رسول الله"وقضاء الحاجة. وإن كانت صدقة فإنما يبتغى بها وجه الله_عز وجل_؟!
قالوا: بل هدية، فقبلها منهم، وقعد معهم يسألهم ويسألونه حتى صلى الظهر مع العصر.
(1) مصنف عبدالرزاق (2/556) رقم4437.