وأخرجه أحمد أيضًا [1] وابن أبي شيبة، [2] وعبدالرزاق، [3] والطبراني، [4] والطحاوي، [5] من طريق: داود بن قيس الفراء، عن صالح مولى التؤمة، عن ابن عباس قال: جمع رسول الله"بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في المدينة في غير خوف ولا مطر."
قال: فقيل لابن عباس: لم فعل ذلك؟
قال: أراد التوسعة على أمته.
هذا لفظ ابن أبي شيبة، وقريب منه لفظ عبدالرزاق والطبراني، ولفظ أحمد والطحاوي مثلهم إلا أنهما قالا: =في غير سفر ولا مطر+.
قال أحمد شاكر: إسناده صحيح [6] .
قلت: وهو كما قال إلا أن صالحًا مولى التؤمة قال فيه الحافظ في التقريب: =صدوق اختلط بآخره+ اهـ، إلا أن متابعة سعيد بن جبير وجابر بن زيد له عن ابن عباس المتقدمتين يدلان على أنه حفظه من غير تخليط.
وأخرجه أحمد، [7] ومسلم، [8] وأبو عوانة، [9] وأبو داود الطيالسي، [10] والبيهقي، [11] من طريق: حماد بن زيد، عن الزبير بن الخِرِّيْت، عن عبدالله بن شقيق، قال: خطبنا ابن عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاة، الصلاة، قال: فجاء رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني: الصلاة، الصلاة. قال ابن عباس: أتعلمني بالسنة؟ لا أم لك! ثم قال: رأيت رسول الله"جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء."
قال عبدالله بن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة، فسألته فصدق مقالته.
(1) مسند أحمد (1/ 346) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة (2/ 456) .
(3) مصنف عبدالرزاق (2/ 555) رقم 4434.
(4) المعجم الكبير للطبراني (10/ 397) رقم 10803، 10804.
(5) شرح معاني الآثار (1/ 160) .
(6) شرح المسند لأحمد شاكر (5/ 81) رقم 3235.
(7) مسند أحمد (1/ 251) .
(8) صحيح مسلم (1/ 491) رقم 705.
(9) مسند أبي عوانة (2/ 354) .
(10) مسند الطيالسي رقم2552، 2720.
(11) السنن الكبرى للبيهقي (3/ 168) .