قال البيهقي: ولم يخرجه البخاري مع كون حبيب بن أبي ثابت من شرطه، ولعله إنما أعرض عنه_والله أعلم_لما فيه من الاختلاف على سعيد بن جبير في متنه. ورواية الجماعة عن أبي الزبير أولى أن تكون محفوظة، فقد رواه عمرو بن دينار عن جابر بن زيد أبي الشعثاء، عن ابن عباس بقريب من معنى رواية مالك عن أبي الزبير+ اهـ
لكن رد قوله شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله:
=قلت: تقديم رواية أبي الزبير على رواية حبيب بن أبي ثابت لا وجه له؛ فإن حبيب بن أبي ثابت من رجال الصحيحين فهو أحق بالتقديم من أبي الزبير، وأبو الزبير من أفراد مسلم، وأيضًا فأبو الزبير اختلف عنه عن سعيد بن جبير في المتن: تارة يجعل ذلك في السفر كما رواه عنه قرة موافقة لحديث أبي الزبير عن أبي الطفيل، وتارة يجعل ذلك في المدينة كما رواه الأكثرون عنه عن سعيد. . + وأطال النفس في ذلك، ونص على أن حبيب ابن أبي ثابت من أوثق الناس وأنه ثقة ثبت إلى أن قال: =وأما قوله: إن البخاري لم يخرجه، فيقال: هذا من أضعف الحجج؛ فهو لم يخرج أحاديث أبي الزبير، وليس كل من كان من شرطه يخرجه+ [1] .
وأخرجه أحمد: ثنا يحيى، عن شعبة، ثنا قتادة، قال: سمعت جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: جمع رسول الله"بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في غير خوف ولا مطر."
قيل لابن عباس: وما أراد لغير ذلك؟ [2]
قال: أراد ألاَّ يحرج أمته [3] .
قال أحمد شاكر: إسناده صحيح [4] .
قلت وهو كما قال: رجاله ثقات أثبات.
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية جمع ابن قاسم (24/ 75_79) .
(2) لعل الصواب:=وما أراد بذلك؟+ نبه على مثله أحمد شاكر كما في المصدر الآتي رقم 1953.
(3) مسند أحمد (1/ 223) .
(4) شرح المسند لأحمد شاكر رقم 1953.