فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 43

ولا شك أن أولى بوادر هذا الضعف ظهرت مع هجرة القاضي عبد الوهاب بن نصر إلى مصر ، إلا أن هذا الضعف في هذا الجناح المالكي لم يحرم آراء المدرسة العراقية وترجيحاتها ، وكتبها من أن تؤدي دورا مهما في المذهب وآرائه ونطوره الفقهي كما سيظهر من خلال هذا البحث إن شاء الله )) انتهى كلام الدكتور محمد إبراهيم بنوع من الاختصار .

ترجمة المصنف

قال الحافظ الذهبي في (( سير أعلام النبلاء ) ) (019/156) ما نصه:

(( الشيخ الفقيه العلامة ، شيخ المالكية ، أبو يعلى ، أحمد بن محمد ابن حسن بن علي بن زكريا ، العبدي البصري المالكي ، ويعرف بابن الصواف .

مسكنه القَسَامل ، محلة بالبصرة .

ولد سنة أربعمائة .

وسمع إبراهيم بن طلحة وعدة بالبصرة ، وابن شاذان والبرقاني ببغداد .

حدث عنه: أبو علي الصدفي وأبو بكر عتيق النفزاوي وجابر بن محمد البصري وأبو الحسن البوشنجي .

تفقه بعلي بن هارون البصري ، وصنف التصانيف ، وتخرج به أئمة منهم أبو منصور بن باقي وأبو عبد الله بن ضابح .

وسمع منه خلق ، وأملى مجالس ، وكان زاهدًا عابدًا قانعًا مهيبًا .

قال جابر بن محمد: كان فريد عصره ، وكان له معرفة بالحديث ، وقيل: كان إمامًا في عشرة علوم .

مات رحمة الله عليه في رمضان سنة تسعين وأربعمائة ، وقد كمل التسعين.

قال القاضي عياض: كان أبو يعلى العبدي يملي الحديث وعلى رأسه مستمليان يسمعان الناس ، سمع منه عالم عظيم .

وقال السمعاني: كان مدرسًا متزهدًا ، خشن العيش ، مجدًَّا في العبادة ، ذا سمت ووقار )) انتهى كلام الحافظ في السير .

وقال الإمام القاضي عياض في ترتيب المدارك (8/99) مانصه:

(( أبو يعلى أحمد بن محمد العبدي .

إمام المالكية بالبصرة ،وصاحب تدريسهم ، ومدار فتواهم ، وذو التآليف في وقته مذهبًا وخلافًا .

أخذ عن أبي الحسن بن هارون التَّمِيمِي المالكي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت