وعن ابنِ عمر رضي الله عنهما قَالَ «كَانَ يُعَدُّ لِرَسُولِ الله في المجلِسِ الوَاحِدِ مائَة مَرَّةٍ مِنْ قَبْلِ أن يَقُومَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الغَفُورُ" (1) "
من رحمة الله بعباده أن فتح لهم باب التوبة
من فضل الله ونعمته على العباد أن فتح لهم باب التوبة على مصراعية لطفا بعباده ونعمة عليهم وامتنانا يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن من قبل المغرب للبابا مسيرة عرضه أربعون عاما أو سبعون سنة , فتحه الله عز وجل للتوبة يوم خلق السماوات والأرض فلا يغلقه حتى تطلع الشمس من منه (2) "رواه الترمذي
فالله سبحانه أرحم بعباده من آبائهم وأمهاتهم .
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه اَنَّهُ قَالَ قَُدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة مِنَ السبي تَبْتَغِي إذا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السبي فأخذته فألصقته بِبَطْنِهَا وأرضعته فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"أترون هَذِهِ المرأة طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ". قُلْنَا لاَ وَاللَّهِ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أن لاَ تَطْرَحَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"لَلَّهُ اَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا" (3) رواه مسلم . سبحانه ما أعظم فضله و إحسانه يقول تعالى ( والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما ) [سورة النساء:27]
ويقول تعالى لعباده المسرفين في المعاصي { ُقلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [الزمر: 53 ]
(1) رواه الترمذي 3566 وقال حسن صحيح غريب
(2) امع الترمذي ح 3673 وقال حسن صحيح 3
(3) حيح مسلم ح 6927 1