قال الفضيل بن عياض - رحمه الله -: لرجل كم أتت عليك ؟ قال ستون سنة ، قال: فأنت منذ ستين سنة تسيرُ إلى ربك يُوشِكُ أن تَبلُغَ !!، فقال الرجل: إنا لله وإنَّا إليه راجعون !!، فقال الفضيل: هل تعرف تفسير ما تقول ؟: قال: لا ، قال: أنت لله عبد وإليه راجع ، فمن علم أنه لله عبد ، وأنه إليه راجع ، فليعلم أنه موقوفٌ ، ومن علم أنه موقوف ، فليعلم أنه مسؤول ، ومن علم أنه مسؤولٌ ، فليُعِدَّ للسؤال جوابًا ، فقال: الرجل: فما الحيلةُ ؟ قال: يسيرة ، قال: ما هي ؟ قال: تُحسِنُ فيما بقي يُغفرُ لك ما مضى ، فإنك إن أسأتَ فيما بقي ، أُخذتَ بما مضى وبما بقي .
فيا من زلت قدمه وضعفت نفسه وتغلب عليه شيطانه وهواه ووقع فيما محارم الله . آن لك أن تتوب وترجع إلى مولاك علام الغيوب فالله يفرح بتوبتك وإنابتك قال عليه الصلاة والسلام"لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح" (1) رواه مسلم
من قصص التائبين
(1) صحيح مسلم ح 6904 1