وقال النووي رحمه الله في المجموع (ج3 ص169) : (وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين وبهذا كله قال مالك وطائفة، وهي رواية عن أحمد، وقال أبو حنيفة والثوري والمزني قدماها ليسا بعورة...) . اهـ
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (ج22 ص123) عن المرأة إذا صلت وظاهر قدمها مكشوف هل تصح صلاتها؟.
فأجاب: (هذا فيه نزاع بين العلماء، ومذهب أبي حنيفة صلاتها جائزة وهو أحد القولين) . اهـ
وقد نقل الترمذي في السنن (ج2 ص378) عن بعض العلماء: إن كان ظهر قدميها مكشوفًا فصلاتها جائزة. [1]
إذًا تبين من كلام أهل العلم أن المرأة تصلي بخمار يسترها في الصلاة، أي إذا صلّت تغطي كل شيء منها، ولا يُرى منها شيء إلا الوجه واليدين والقدمين، فهذه ليست بواجبة على المرأة وهي تصلي، وهذا القول هو الراجح من أقوال أهل العلم كما سبق ذكره.
قال البغوي رحمه الله في شرح السنة (ج2 ص436) : (أما المرأة الحرة، فعليها أن تُغطيَ جميعَ بدنها في الصلاة إلا الوجهَ واليدين إلى الكُوعين) . اهـ
قلت: ولا يجوز للمرأة أن تصلي وشعرها مكشوف.
قال ابن المنذر رحمه الله في الإجماع (ص45) : (أجمع أهل العلم أن على المرأة الحرة البالغة أن تُخَمِّر رأسها إذا صلّت، وعلى أنها إن صلت وجميع [2] رأسِها مكشوفٌ أن عليها إعادة الصلاة) . اهـ
وقال ابن المنذر رحمه الله في الأوسط (ج5 ص69) : (أجمع أهل العلم على أن المرأة الحرة البالغة أن تخمر رأسها إذا صلت، وعلى أنها إن صلت وجميع رأسها مكشوف أن صلاتها فاسدة، وأن عليها إعادة الصلاة) . اهـ
(1) وانظر تحفة الأحوذي للمباركفوري (ج2 ص378) وعون المعبود لأبي عبدالرحمن آبادي (ج2 ص344) .
(2) قلت: وإذا صلت المرأة وشيء من شعرها مكشوف فليس عليها الإعادة وهو الراجح من أقوال أهل العلم.
وانظر الأوسط لابن المنذر (ج5 ص69) والفتاوى لابن تيمية (ج22 ص123) والمغني لابن قدامة (ج1 ص601) .