قال الإمام أحمد رحمه الله: (اتفق عامتهم على الدرع والخمار، وما زاد فهو خير وأستر، ولأنها سترت ما يجب عليها ستره فاكتفى به) . [1]
قلت: فالزينة التي ينبغي للمرأة أن تأخذها في صلاتها: صلاة المرأة في ثلاثة أثواب:
(1) درع سابغ - أي ساتر - يغطي البدن والرجلين.
(2) وخمار يغطي الرأس والعنق.
(3) وجلباب: وهو الملحفة تلتحف به من فوق الدرع.
قال ابن قدامة رحمه الله في المغني (ج1 ص602) : (والمستحب أن تصلى المرأة في درع، قال: الدرع يشبه القميص لكنه سابغ يغطي قدميها، وخمار يغطي رأسها وعنقها، وجلباب تلتحف به من فوق الدرع) . اهـ
قلت: فعلى المرأة أن لا تصلي في الملابس الشفافة من (النايلون) و (الشيفون) ، فإنها لا تزال كاسية سافرة، ولو غطى الثوب بدنها كله، حتى لو كان فضفاضًا.
وإليك الدليل:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا) . [2]
قال ابن عبدالبر في التمهيد (ج13 ص204) : (أراد - صلى الله عليه وسلم - بقوله:(كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ) اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر، فهن كاسيات بالاسم، عاريات في الحقيقة). اهـ
عن هشام بن عروة: (أن المنذر بن الزبير قدم من العراق، فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر بكسوة من ثياب مروّية وقوهية [3]
(1) انظر المغني لابن قدامة (ج2 ص330) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (2128) ومالك في الموطأ (ج2 ص913) .
(3) من نسيج (قُوهِسْتَان) ناحية بخراسات.
انظر معجم البُلدان للحَمَوِيّ (ج4 ص416) .