الصفحة 12 من 22

قلت: ولا يضره رواية الآخرين وهما: هشام، وأيوب منقطعًا بإسقاط صفية من الإسناد كما رواه بعضهم عنهما. [1]

قال الشيخ الألباني رحمه الله في إرواء الغليل (ج1 ص216) معلقًا على تصويب الدارقطني:(وفي هذا التصويب عندي نظر؛ لأنه قائم على أساس ترجيح رواية الأكثر على الأقل، وهذا مقبول عند تعارض الروايتين تعارضًا لا يمكن التوفيق بينهما بوجه من الوجوه المقرر في علم المصطلح، وليس كذلك الأمر هنا، ذلك لأن رواية قتادة للحديث موصولًا بذكر صفية بنت الحارث في الإسناد لا ينافي رواية أيوب وهشام المرسلة، بل روايته تضمنت زيادة وهي الوصل، وهو ثقة؛ فيجب قبولها. [2]

وهذا يقال فيما إذا لم يرد الحديث موصلًا من طريق المذكورين ذاتها، فكيف وقد صح عنهما موصولًا - أيضًا - كما سبق وبذلك تبين أن الحديث صحيح؛ كما قال الحاكم والذهبي، والحمد لله على توفيقه).اهـ

والرواية التي أشار إليها الشيخ الألباني. أخرجها ابن الأعرابي في المعجم (ج3 ص940) من طريق حماد عن هشام عن محمد بن سيرين عن حفصة بنت الحارث عن عائشة به.

قلت: وهذا سنده صحيح، وقد صححه الشيخ الألباني في الإرواء (ج1 ص196 و216) . وهشام بن حسان من أثبت الناس في محمد بن سيرين.

انظر تهذيب الكمال للمزي (ج30 ص181) .

قلت: وفيها متابعة هشام بن حسان لقتادة السدوسي.

وأخرجها ابن الأعرابي أيضًا في المعجم (ج3 ص940) من طريق حماد نا أيوب عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به.

قلت: وهذا سنده صحيح، ورجاله ثقات.

قلت: وفيها متابعة أيوب السختياني لقتادة السدوسي.

وللحديث شاهد من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -:

(1) وانظر إتحاف المهرة لابن حجر (ج17 ص523 و701) وتحفة الأشراف للمزي (ج12 ص297) .

(2) وانظر إطراف المسند المُعْتَلِي بأطراف المسند الحَنْبَلِي لابن حجر (ج9 ص310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت