فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 866

الحجة الثانية: قوله تعالى: حَتّى إِذا أَتَوْا عَلى ادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ ... [1] .

الحجة الثالثة: قوله تعالى: وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [2] وهذا التهديد والوعيد لا يحسن إلا مع الفاهم العاقل.

الحجة الرابعة: قوله تعالى حكاية عن الهدهد فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ إلى قوله فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ [3] وهذا الترتيب في إيراد الكلام لا يتأتى إلّا من العاقل الذي يكون في غاية الذكاء وذلك لأن أشد الأشياء أخذا بقلوب الرجال من النساء، ولهذا السبب بدأ الله تعالى بذكر النساء في قوله زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَاتِ مِنَ النِّساءِ [4] ولما لم يلتفت سليمان عليه السلام إلى ذكر المرأة ثنى الهدهد بذكر المال بقوله وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فلما لم يلتفت سليمان أيضا ثلث بذكر الجاه والملك العظيم فقال وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ فلما لم يلتفت سليمان البتة إلى شيء من أمور الدنيا ربّع الهدهد بما يتعلق بالدين فقال وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ [5] ومعلوم أن مثل هذا الترتيب لا يتأتى إلا مع الذكاء العظيم.

الحجة الخامسة: ظاهر هذه الآية التي نحن فيها في تفسيرها وهو قوله تعالى:"كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ".

(1) النمل: (18) .

(2) النمل: (20) - (21) .

(3) النمل: (22) - (24) .

(4) آل عمران: (14) .

(5) النمل: (23) - (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت