واحد منهما بدلا عن الآخر.
وإذا كان الأمر كذلك، كان حصول الثغرة في أحد جوانب الفلك وحصول الاتصال في سائر جوانب ذلك الفلك أمرا جائزا فلا يمكن حصوله إلا لمرجّح ومخصص ومدبر قادر مختار وذلك هو المطلوب.
النوع الرابع من الاستدلال بأحوال الأفلاك [1] هو أن كل كرة من كرات الأفلاك فإنها تدور على قطبين معينين، وإذا كانت الفلك متشابهة الأجزاء كانت جميع النقط المفروضة عليها متساوية وجميع الدوائر المفروضة عليها متساوية، فاختصاص النقطتين المعنيتين بالقطب دون سائر النقط مع استوائها في الماهية [2] والحقيقة يكون أمرا جائزا فيقتضي العقل افتقاره [3] إلى المرجح المريد [4] القادر المختار.
النوع الخامس من الاستدلال أن الأجرام الفلكية مع تشابهها في الجسمية وقبول الأعراض اختص كل واحد منها بنوع معين من الحركة في البطء [5] والسرعة، فانظر إلى الفلك مع نهاية اتساعه وعظمته تدور في كل يوم وليلة دورة تامّة والفلك الثامن الذي [6] هو أصغر منه لا يدور دورة تامة إلا في ستة وثلاثين ألف سنة على قول القدماء وفي أربعة وعشرين ألف سنة على قول المتأخرين.
(1) الأفلاك: في (ب) الكواكب.
(2) في الماهية: في (أ) في جميع الماهية.
(3) فيقتضي العقل افتقاره: في (ب) فيقضي العقل بافتقاره.
(4) المريد: في (ب) المدبّر.
(5) في البطء: في (أ) والبطء.
(6) الذي: في (أ) هو الذي.