فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 866

وجب أن يصح على الجانب الآخر منه؛ فالفلك الفوقاني الذي لقيه بمحدبه يصح أن يلاقيه بمحدبة، والفلك التحتاني الذي لقيه بمقعره يصح أن يلاقيه بمحدّبه، ومتى كان الأمر كذلك ثبت أنه يصحّ أن يحصل الفلك الأعلى في الأسفل والأسفل في الأعلى ومتى كانت كلّ [1] هذه الاحتمالات جائزة امتنع اختصاص كلّ واحد من الأفلاك بحيزه الذي فيه وبموضعه الذي هو فيه إلا بتخصيص مخصص وتقدير مقدر وتكون مكون قادر حكيم عالم وهو الله سبحانه وتعالى.

النوع الثالث من الاستدلال [2] بأحوال الفلك: أنّ كل كوكب حصل في فلك فإنه حصل في ثغرة معيّنة حصلت في جانب معين [3] من ذلك الفلك ثم إن القوم اتفقوا على أن الفلك بسيط غير مركب والجسم البسيط ما هو الذي تكون له طبيعة واحدة متشابهة.

فلمّا أمكن حصول الثغرة [4] في ذلك الجانب من الفلك أمكن [5] حصوله في سائر جوانب ذلك الفلك، وكما أمكن حصول الاتصال في سائر جوانب الفلك أمكن حصوله في ذلك الموضع الذي حصلت الثغرة فيه وإذا ثبت ذلك ظهر أن الاجتماع والافتراق والاتصال والانفصال جائزان [6] على جميع أجزاء الفلك كل

(1) كلّ: ساقط من (أ) .

(2) الاستدلال: الاستدلال في اللغة طلب الدليل وفي عرف الأصوليين والمتكلمين النظر في الدليل سواء كان استدلالا بالعلة على المعلول، أو بالمعلول على العلة، وقد يخص الأول باسم التعليل والثاني باسم الاستدلال. والدليل: قول مؤلف من أقوال يلزمها من تسليمها لذاتها قولا آخر. والاستدلال عند بعضهم هو انتقال الذهن من الأثر إلى المؤثر. راجع: تعريفات الجرجاني.

(3) معين: ساقط من (أ) .

(4) الثغرة: في (ب) نقرة وكذا في فيما يأتي.

(5) أمكن: في (أ) يمكن.

(6) جائزان: في (أ) جائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت