الداخلية، فتأصيل هذه المسائل الشرعية بين أبناء الأمة هو من أول مهمات العلماء وطلبة العلم لدفع هذا العدو الصائل عن بلاد المسلمين وعن العراق خاصة، ونحن بدورنا نوجه هذه الأسئلة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد من العلماء وطلبة العلم أجيبوا ولا تخافون في الله لومة لائم، نحن لا نريد أن يختلف اثنان من أبناء الأمة في حكم قتال العدو الصليبي داخل العراق، ولا في حكم الحكومة العراقية العميلة التي ستنصب، ولا في حكم قتال جيشها العميل، ولا في حكم قتل من حمى الصليبيين من قوات الدول المجاورة، ولا في ردة من ظاهر الصليبيين ورضي أن يكون حاميًا لحدود العراق من تدفق المسلمين للجهاد، لابد أن تؤصل هذه الأحكام وتنشر بكل قوة بين المسلمين في داخل العراق وخارجها، حتى لا يخرج علينا أبواق الحكومات ليعلنوا أن حكومة العراق الجديدة خلافة راشدة وأن جندها هم جند ولي الأمر، وأن المواثيق والعهود المبنية على الردة والمظاهرة مواثيق شرعية يجب الالتزام بها، وأن من بذل نفسه من جيوش العملاء وحمى الصليبيين في العراق ومات فهو شهيد، هذه الأقوال وغيرها كثير هي أقوال متوقعة ستصدر من أحبار ورهبان الحكومات، وكما قالوا في فلسطين فسوف يقال هنا بعشرات الأضعاف، فلابد من التنبه لهذا الأمر وسد الباب على هؤلاء الخونة والعملاء والصليبيين وتوعية المسلمين بحقيقة الأمر.
هذه الخطوة ستكون كخطوة أولى التي ستفتح الباب أمام أبناء الأمة لتتهافت على العراق لكسر كل الحواجز لضرب العدو الصليبي وطرده، ولو أدى هذا إلى سحق جنود العملاء ممن يبذلون دماءهم في سبيل الصليب وحماية أبنائه الغزاة.