ج 14: من خلال سياقنا السابق على جواب السؤال الماضي، يتضح أننا نرشح وبكل قوة أسلوب حرب العصابات الطويل المدى لتحقيق هزيمة الغزاة، وهذه هي نصيحة الشيخ أسامة بن لادن للعراقيين عندما قال لهم استجروا عدوكم إلى حرب شوارع طويلة المدى، لأن الأسلوب النظامي لا يمكن أن يصمد طويلًا بفارق التسليح المشاهد في العراق، مع خيانة جميع دول الجوار وتعاونها مع الغزاة بشكل كامل سوى سوريا، وهو أيضًا أسلوب يحتاج إلى جهود ضخمة في عمليات الإمداد والتموين والتي يزداد تهديدها بالنفاد والانقطاع بسبب حصار العقد الماضي والتفوق الجوي الصليبي، وإذا لم يتمكن العراقيون خلال أسبوع بالأسلوب النظامي من توجيه ضربة صاعقة ومرعبة للغزاة توقف تقدمهم وتضطرهم للتراجع، أو يتحقق عامل من عوامل الهزيمة الصليبية التي أشرنا لها في الحلقة الماضية، وإلا فإنهم مضطرون للتحول لحرب العصابات.
أما الأسلوب شبه النظامي فهو مكون بشكل رئيس من العشائر العراقية والتي بدت متحمسة في أول الأمر وتظهر أنواع التحدي، وبعد القصف والحصار واستهداف جميع مقومات الحياة في المدن، ضعف هذا الحماس وانقلب إلى الحياد وتسليم الأسلحة وطلب السلامة بحجة الحفاظ على حياة الناس، أما الرافضة فكانوا يصفقون مع القوي منذ البداية فعندما كان صدام قويًا صفقوا معه، ولما رأوا كفة الصليبيين ترجح في الجنوب أصبحوا لهم جند محضرون، ولا زال الصليبيون في مؤتمراتهم يشيدون برجال الدين الرافضة في النجف وكربلاء والبصرة الذين ساعدوهم في السيطرة على المدن وتهدئة الناس.
أما أسلوب حرب العصابات فهو الأسلوب المرشح للصمود، لأنه هو الأسلوب الوحيد الذي يشكل معضلة حقيقية للجيوش، وهو الأسلوب الذي تتضائل أمامه جميع فوارق التسليح والعتاد لدى الغزاة، فليس أمام العراقيين وجميع المسلمين إلا أن يركزوا على العمل على هذا الأسلوب لتحقيق هزيمة الصليبيين بإذن الله تعالى، وهو الأسلوب الذي يخرج المدنيين من أضرار الحرب بشكل كبير، ولكن هناك سؤال يقول:
س 15: في حال دخول القوات الصليبية إلى المدن وإلى بغداد خاصة فأي الأساليب ستستخدم؟ وما هي الطريقة التي يحافظ بها العراقيون على قوتهم؟ وما هو مصير صدام وحزبه في حال دخول القوات الغازية لبغداد؟