أما السؤال الثامن وهو:
ج 8: يمكن للقوات البرية أن تتقدم دون غطاء جوي استراتيجي أو تكتيكي، ولكن إذا توفرت لها الحالات السابقة التي أجبنا عليها في السؤال السابق والتي تحدثنا فيها عن تحييد السلاح الاستراتيجي أو التكتيكي أو تعطيله، هذا إذا كان العدو يمتلك لأي نوع من نوعي سلاح الجو.
أما إذا لم يكن العدو يمتلك ذلك فيمكن أن يكون زحف القوات البرية للطرفين بالاعتماد على الإسناد الميداني بمدافع الهاوتزر أو المدافع الميدانية أو المدافع المتحركة أو مدافع الدبابات، وكلها تعمل عمل الإسناد الجوي التكتيكي طبعًا بكفاءة أقل وبمجهود أكبر ولكنها نافعة.
ولكن في مثل حرب العراق لو تم تعطيل سلاحي الجو الصليبي التكتيكي والاستراتيجي، فإن هذا سيتيح لأسلحة الإسناد الميدانية العراقية أن تفتك بالقوات المنتشرة في الصحراء حول كل مدينة، وتقطع بالمدفعية خط إمدادها الطويل لتنهي التقدم وتجبر الغزاة على الانسحاب، فكلما اقتربت القوات من المدن فإنها ستقع في مديات المدفعية الميدانية العراقية وهذا مما سيكبدها خسائر فادحة، وكان بإمكان العراقيين تفعيل مدافعهم الميدانية لولا ترصد سلاح الجو الأمريكي لهذه المدفعية وتكثيف قصفها، ولكن لن يدوم هذا الحال، فقرب خطوط تماس الطرفين سيطلق العنان للمدفعية العراقية وللمضادات الأرضية أيضًا لتقول كلمتها، ونعتقد أن الجيش العراقي لن يستعجل هذه المرحلة وسوف تنطق مدفعيته في الوقت المناسب، هذا ما نظنه في العبقرية العراقية التي خاضت حروبًا متواصلة لعقدين من الزمان.