الحرب الصليبية على المسلمين في العراق تهم كل مسلم، وليست أهميتها لدى المسلمين نابعة من أنها حرب ضد إخوان العقيدة والتوحيد فحسب ويجب على كل مسلم مناصرتهم بما يستطيع، بل لأنها أيضًا سلسلة من حروب يعزم الصليبيون شنها على دول العالم الإسلامي بعد الفراغ من العراق لتركيع الجميع بقوة الحديد والنار، فهذه الحرب لها ما بعدها فإذا لم يكن للمسلمين موضع قدم فيها فلن يكون لهم قيمة في الأحداث التي بعدها، والسؤال الذي يتوارد على أذهان وألسنة المسلمين في كل مكان، كيف نكسر هذه الحملة الصليبية في العراق ونعين شعب العراق عليها؟
الإجابة على هذا السؤال من الناحية الشرعية قد أجاب عنه العلماء قديمًا وحديثًا، ولسنا بحاجة فيما نظن إلى إعادة الحديث عنه من الناحية الشرعية.
ولكننا في هذه السلسلة سنركز الحديث على الناحيتين العسكرية والسياسية، وسبل ممارسة المسلمين عمليًا لناحية العسكرية ونسأل الله العون والسداد.
وفي ظننا أن السؤال الذي قدمناه لا يمكن الجواب عنه بتفصيل حتى نجيب عن مجموعة أسئلة تتفرع عنه الجواب عنها يوضح الجواب عن السؤال المطروح على أذهان وألسنة المسلمين، وسوف نعرض مجموعة الأسئلة ونحاول الجواب عنها ضمن هذه الحلقات بشكل مباشر أو غير مباشر حسب أهميتها.
وفي تقديرنا أن الأسئلة التي يتقدم الجواب عنها الجواب عن السؤال الرئيسي كتمهيد لفهم القضية من عدة جوانب هي كتالي:
ما هي الدوافع الأمريكية لغزو العراق؟
ما مدى تأثير عدم وجود مبرر سياسي لغزو العراق على الأداء الصليبي في الميدان؟
ما هي الاستراتيجية الهجومية الأمريكية المفترضة لحروبها؟
ولماذا تغيرت هذه الاستراتيجية في غزو العراق؟
ما هو التوقع القادم للحرب؟ وهل سيستمر هذا الأسلوب أم أنه سيتغير؟ ولماذا سيتغير؟