فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 12

الكرتونية لم تسلم من ذلك، الشريعة ودين رب العالمين يأتي بإجراءات لمقاومة العنت، وتنفيس العنت، وتهذيب الغريزة، وتوجيه الشهوة والاستفادة منها، وهؤلاء يريدونها فحشًا وحرامًا، وانتهاكًا للأعراض، وأولادًا للزنا، يريدونها أنواع من الانحرافات، {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} (النساء:27) ، {يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} (28) سورة النساء، يخفف جاءت في مجال الشهوة، في مجال الغريزة، في مجال العنت، الله يريد أن يخفف بما شرعه من العبادات والصيام والنكاح والتسري، الله -عز وجل- يريد أن يخفف عنكم بغض البصر والحجاب وتحريم الخلوة وعدم الاستعطار من المرأة عند الأجنبي، والمحرم في السفر، الله يريد أن يخفف عليكم بما شرع، يخفف عنكم بدينه وأحكامه، ويريد الذين يتبعون الشهوات وهم الأشرار كما جاء في حديث أحمد وهو حديث حسن: (( أَلا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ قال منهم: الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ ) ).

تضليل العباد بمصطلحات خدّاعة

وصار تضليل عباد الله بجميع الوسائل، تارة يسمون الزنا وعلاقات الحرام علاقات حميمة، علاقات عاطفة، الزنا الفاحشة الخبيثة تسمى ممارسة الحب، وتترجم هكذا في عبارات الترجمة في مكاتب الترجمة للأفلام الأجنبية، ممارسة الحب، وكذلك في الروايات وفي القصص، بينما نجد الاسم الشرعي بغيضًا مبغضًا إلى النفوس، تنفر عنه، تفتك منه الأسماع، وتنبو عنه الفطر السليمة، وتتباعد منه العقول المستقيمة، ما هي الأسماء؟ {وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ} (الأنعام: من الآية151) {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} (الاسراء:32) .

{وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ} (الانبياء: من الآية74) .

فاحشة، ف ح ش خ ب ث، مواد في اللغة، ق ذ ر، قال -عليه الصلاة والسلام-: (( مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت